نائب إيراني: مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة خضعت لتدقيق غير مسبوق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال النائب الإيراني عبدالحسين روح‌ الأميني إن نص مذكرة التفاهم الموقعة بين  الولايات المتحدة وإيران خضع لمراجعات متكررة بين القيادة الإيرانية وفريق التفاوض، مشيرًا إلى أن الوثيقة تم تبادلها وإعادة دراستها 25 مرة.

وأوضح روح‌ الأميني وفق قناة ايران انترناشونال أن مسودة المذكرة كانت تعاد بشكل مستمر بين مكتب القيادة وفريق التفاوض الإيراني، في إطار عملية تدقيق ومراجعة وصفها بأنها مكثفة قبل الوصول إلى الصيغة الحالية.

مرحلة دقيقة من المفاوضات غير المباشرة 

وتأتي تصريحات النائب الإيراني في سياق مرحلة دقيقة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث يكتسب ملف مذكرة التفاهم الأخيرة أهمية استثنائية باعتباره الإطار الذي يحكم مسار التفاهمات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وآليات الرقابة الدولية.

وتعكس الإشارة إلى خضوع نص المذكرة لمراجعات متكررة داخل دوائر صنع القرار الإيرانية حجم الحساسية السياسية المحيطة بالاتفاق، خصوصًا في ظل وجود تيارات داخل المؤسسة الإيرانية تتعامل بحذر شديد مع أي التزامات قد تمس ملف التخصيب أو تقييد الأنشطة النووية.

كما تعكس هذه المراجعات المكثفة، بحسب مراقبين، طبيعة التوازن الداخلي في إيران بين المؤسسة السياسية العليا وفريق التفاوض، حيث تُطرح النصوص أكثر من مرة للنقاش والتعديل قبل اعتمادها، لضمان توافقها مع الخطوط الحمراء الاستراتيجية للدولة، وعلى رأسها استمرار البرنامج النووي السلمي ورفض القيود غير المشروطة على التفتيش.

في المقابل، تنظر واشنطن إلى هذه العملية باعتبارها جزءًا من اختبار جدية التزام إيران بالاتفاق، خصوصًا فيما يتعلق بآليات الرقابة الدولية ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات الجارية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التباينات الإعلامية والسياسية بين الجانبين، حيث يسعى كل طرف إلى تقديم روايته الخاصة بشأن طبيعة التفاهمات، ومدى التقدم المحقق في الملفات الأساسية، وسط غياب إعلان رسمي نهائي عن صيغة الاتفاق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق