وافق وزراء خارجية الدول العربية، مساء الاثنين، على تعيين وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي أمينًا عامًا جديدًا لجامعة الدول العربية، خلفًا لـ أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في 30 يونيو الجاري.
موافقة وزراء الخارجية العرب على تعيين نبيل فهمي
وجاء القرار جاء بعد حصول وزراء الخارجية العرب على التفويض اللازم من قادة دولهم، خلال اجتماع عقد في العاصمة الأردنية، حيث تم إقرار تعيين فهمي لولاية تمتد خمس سنوات تنتهي عام 2031، على أن يتولى مهامه رسميًا اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل.
من جانبه، أعرب نبيل فهمي عن امتنانه لقادة الدول العربية على الثقة التي منحوه إياها، مؤكدًا أن هذا الإجماع العربي يمثل مسؤولية تاريخية كبيرة في مرحلة دقيقة تمر بها الأمة العربية.
وأشار الأمين العام الجديد إلى أن الجامعة العربية ستظل "بيت العرب الجامع"، وستواصل أداء دورها كمنصة رئيسية لصياغة المواقف العربية المشتركة تجاه مختلف القضايا والتحديات
وأضاف أن أولوياته خلال المرحلة المقبلة ستتركز على تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية، وتطوير آليات العمل داخل الجامعة بما يتماشى مع التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة.
وأكد فهمي أن المنطقة العربية تواجه تحديات تتطلب مزيدًا من التضامن والتعاون، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول العربية وصون أمنها واستقرارها، إلى جانب دعم جهود التنمية المستدامة واستثمار الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الشعوب العربية.
واعتبر أن المرحلة المقبلة تستدعي تفعيل العمل العربي المشترك، بما يسهم في حماية المصالح العربية وتعزيز فرص التنمية والاستقرار.
من هو نبيل فهمي؟
ويخلف فهمي، البالغ من العمر 75 عامًا، أحمد أبو الغيط، الذي شغل المنصب منذ عام 2016.
ويجسد نبيل فهمي، بمسيرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود (1976-2011)، خبرة دبلوماسية راسخة، حيث شغل مناصب رفيعة من بينها منصب وزير خارجية مصر الاسبق وسفير القاهرة لدى الولايات المتحدة واليابان.
كما تعامل مع ملفات معقدة تتعلق بالأمن الدولي، ونزع السلاح، وحل النزاعات، والدبلوماسية العربية الإسرائيلية.
وشارك في العديد من المحافل الدولية، بما في ذلك المجلس الاستشاري لنزع السلاح التابع للأمم المتحدة واللجنة الأولى لنزع السلاح، ما يعكس حضوره الفاعل في قضايا الأمن العالمي.
وخلال توليه منصب وزير الخارجية (2013-2014)، لعب فهمي دورًا مهمًا في إعادة صياغة السياسة الخارجية المصرية، خاصة في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد، حيث سعى إلى توسيع خياراتها الاستراتيجية وتعزيز استقلالية القرار المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وإلى جانب مسيرته الدبلوماسية، يعد فهمي أكاديميًا بارزًا، إذ شغل منصب العميد المؤسس وأستاذ الممارسة في الدبلوماسية الدولية بكلية الشؤون العالمية والسياسة العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بين عامي 2009 و2022.
كما يعد مؤلفًا لعدد من الكتب، من بينها "دبلوماسية مصر في الحرب والسلام والمرحلة الانتقالية"، إلى جانب النسخة العربية "من قلب الأحداث"، والتي تسلط الضوء على تطورات السياسة الخارجية المصرية عبر العقود الماضية.













0 تعليق