عاجل
بينها الأهلي ومانشستر سيتي.. أبرز مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة615 سائحا يزورون سانت كاترين وسط تزايد الحركة السياحيةرئيس جمعية بورسعيد التاريخية: 100 عمل فنى فى الأوبرا لتوثيق تاريخ المدينةمجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على مستشفى للطب البيطري.. تفاصيلمنتخب الناشئين يبدأ مشواره في كأس الخليج بمواجهة السعودية.. الموعد والقنوات الناقلةمنتخب كرة الصالات يواجه أنجولا الليلة في أمم إفريقيا.. الموعد والقنوات الناقلةشروط الدخل في سكن لكل المصريين 9.. الحد الأقصى للأسرة وكيفية إثبات الدخلمن يحاسب الذكاء الاصطناعي عندما يكذب ويتسبب في أزمات حقيقية؟
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بأمر الإدارية العليا.. لا سلطان على أى جامعة فى تقدير الدرجات.. ولا خبراء من الخارج لإعادة التصحيح

منذ 3 شهر

تحية تقدير من جانبى لدائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا؛ برائاسة المستشار عبدالسلام عبدالمجيد عبدالسلام، رئيس مجلس الدولة، وعضوية 10 من السادة نواب رئيس مجلس الدولة، التى انتصرت للدور الأكاديمى الجامعى فى تصحيح أوراق الامتحانات الخاصة بالطلاب فى أى مادة، حيث أغلقت بابًا خطيرًا كان يقوم البعض، سواء من جانب الطلاب أو أولياء أمورهم، باستغلال باب كان مطروقًا قبل ذلك فى مختلف الجامعات، خاصة كليات الحقوق، ويتم من خلاله رفع دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، مطالبين بتشكيل لجنة خبراء بعيدًا عن أستاذ المادة لإعادة تصحيح أوراق الإجابة الخاصة ببعض المواد التى امتحن هؤلاء الطلاب فيها وحصلوا على درجات قد لا تعجبهم، وكانوا يطلبون فى دعواهم المزيد بعد التشكيك فى سلامة تصحيح أستاذ المادة؛ حتى ولو كانت تنقصهم درجة واحدة عن الدرجة النهائية.

كان هذا الشكل من الدعاوى الذى كان يتم أمام القضاء الإدارى يتسبب فى مشكلات لا نهاية لها وكان يستفيد من ذلك من لديهم حرفية التقاضى والإنفاق على مثل هذه الدعاوى، وذلك على حساب طلاب آخرين ليست لديهم هذه المقدرة، وكان هذا يتسبب فى حالة ارتباك شديد فى النتائج العامة لجميع الطلاب، وكان يتسبب فى إعادة ترتيبهم بناء على أى حكم يصدر فى هذا المجال بعد إعادة تقدير درجات أى مادة من جانب الخبراء؛ إذا كان محل طعن، خاصة إذا كان هؤلاء الخبراء من أساتذة جامعات الأخرى، لكنهم قد لا يكونون على دراية تفصيلية بما قام أستاذ المادة بتدريسه لطلابه، وهو الأعلم بما قام بتدريسه لهم، وما هو شكل الإجابة التى يطلبها فى الامتحان الذى وضعهم لهم فى هذه المادة، كما أن هذا الأستاذ هو الأقدر على تقييم إجابات أى طلاب بدقة بناء على ما تم شرحهم لهم وليس الخبير من خارج الكلية أو الجامعة.

هذا ما ارتأته دائرة توحيد المبادئ عند نظرها هذه القضية، التى أصدرت فيها حكمًا تاريخًيا أغلق هذا الباب تمامًا، ولم يعد هناك مجال مرة أخرى لتدخل القضاء الإدارى فى إعادة تصحيح أى مادة يتظلم أى طالب من نتائجها بإحالتها لخبراء آخرين لإعادة تصحيح هذه المادة، وقد أوضحت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا من الأسانيد والحيثيات القوية التى جعلتها تغلق هذا الباب تمامًا بدءًا من الآن، وتؤكد أن الجهة الأكاديمية أصبحت هى وشأنها فى هذا الشأن، وذلك من خلال الدعوى التى نظرتها المحكمة فى هذا الشأن.
 
صدر هذا الحكم عن المحكمة الإدارية العليا- دائرة توحيد المبادئ- فى الطعن رقم ٨٢٤١٣ لسنة ٧١ قضائية عليا، الذى أقامه د. شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بصفته طاعنًا، فى مواجهة الطالبة أسماء مصطفى عزمى محمود زيدان عطاالله، وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم ٢٥٥١٢ لسنة ٤١ ق بجلسة ٩ يوليو ٢٠٢٥.

تدور وقائع الطعن حول قرار جامعة المنصورة بإعلان نتيجة المطعون ضدها فى الفرقة الثانية بكلية الحقوق للعام الجامعى ٢٠١٨/ ٢٠١٩، فى مادتى القانون الدولى العام وتاريخ القانون، إذ رأت المطعون ضدها أن الدرجات المرصودة لها لا تعكس مستوى إجاباتها الحقيقية، فأقامت دعواها أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة طالبة إلغاء قرار إعلان النتيجة وتصحيح درجاتها.

واستجابت محكمة القضاء الإدارى للطاعنة وأحالت أوراق إجابتها للجنة فنية من أساتذة إحدى الجامعات المصرية وألغى قرار جامعة المنصورة فيما تضمنه من إعلان نتيجة الطاعنة. إلا أن جامعة المنصورة طعنت على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا وأثارت أمامها عدة دفوع جوهرية، ما أدى إلى إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ للمحكمة الإدارية العليا، وقد أحيل الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ للفصل فى مسألة بالغة الأهمية، تتعلق بحدود رقابة القضاء الإدارى على قرارات إعلان نتائج الامتحانات الجامعية، وتحديدًا: هل يملك القضاء الإدارى الأمر بإعادة تقدير درجة الطالب بمعرفة لجنة فنية من أساتذة الجامعات الأخرى، أم أن هذه السلطة التقديرية تختص بها الجهة الإدارية المختصة؟ وقد تجلى التعارض بين اتجاهين قضائيين راسخين داخل المحكمة ذاتها:

* الاتجاه الأول: يُجيز إحالة الدعوى إلى خبير فنى لإعادة تصحيح الإجابة وتقدير الدرجة المستحقة.

* الاتجاه الثانى: تقصر رقابة القضاء على التحقق من سلامة إجراءات التصحيح وصحة رصد الدرجات، دون التدخل فى التقدير الموضوعى للإجابة. 

إلا أن المحكمة الإدارية العليا دائرة توحيد المبادئى رجّحت الاتجاه الثانى، وأرست مبدأ قانونيًا محكمًا، مفاده أن تقدير مدى صحة إجابة الطالب ومقدار الدرجة المستحقة له هو من صميم عمل الجهة الإدارية المختصة، باعتباره شأنًا فنيًا بحتًا يخضع لاختصاص أساتذة الجامعة وهيئة التدريس، ولا يجوز للقضاء الإدارى أن يُحل نفسه محل الإدارة فى هذا التقدير، كما لا تُوجد حاجة للاستعانة بخبير فنى لإعادة الترجيح، بل على المحكمة- متى ثبت لها أن ورقة الإجابة قد صُحِّحت وقُدِّرت لكل سؤال درجته- أن تقف عند حد الرقابة الإجرائية والشكلية، ولا تمتد إلى التقدير الموضوعى للإجابة. وأمرت المحكمة بإعادة الطعن إلى الدائرة المختصة للفصل فيه على ضوء هذا المبدأ.

ويكتسب هذا المبدأ حجية مطلقة فى مواجهة كل دوائر محاكم مجلس الدولة الأدنى درجةً، وذلك بحكم صدوره عن دائرة توحيد المبادئ المنعقدة بأكمل هيئاتها.

ويستأثر دور رئيس جامعة المنصورة «بصفته» باهتمام خاص فى هذا الحكم، من زوايا عدة:
١- الصفة الإجرائية وأثرها: حيث لم يكن رئيس الجامعة طرفًا فى الخصومة بشخصه، بل بصفته الوظيفية، بوصفه الممثل القانونى للجامعة بوصفها شخصًا اعتباريًا عامًا. وقد أقام الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا دفاعًا عن السلطة التقديرية للجهة الإدارية ممثلة فى كلية الحقوق فى تصحيح الامتحانات وإعلان النتائج، ما يُعبّر عن التزام مؤسسى بحماية اختصاص الجامعة وسلطتها التقديرية فى التصحيح.

2- الدفاع عن استقرار المراكز القانونية: سعى رئيس الجامعة من خلال طعنه إلى تحقيق غاية سامية، إذ كان فى جوهره يصون استقرار المراكز القانونية لآلاف الطلاب الذين صدرت بحقهم قرارات إعلان نتائج مماثلة. فلو أُجيزت إعادة التقدير بمعرفة الخبير الفنى لكل متظلم، لانفتح الباب على مصراعيه أمام طعون متسلسلة تُزعزع استقرار النتائج الجامعية وتُربك المنظومة الأكاديمية وتختل المراكز القانونية بين الطلاب وقد حدث بالفعل أن تم تعيين معيدين بناء على تعديل فى درجاتهم استنادًا لأحكام قضائية وحرمان من يستحق التعيين نتيجة تخطى زميله له بناءً على حكم قضائى بمنحه درجات لا يستحقها قانونًا، ما يخل بالمراكز القانونية للطلاب والخريجين.
                
الخلاصة 
خلاصة القول: إن هذا الحكم يمثل بالفعل توازنًا دقيقًا بين مبدأ الفصل الوظيفى بين السلطتين القضائية والتنفيذية من جهة، وحق الطالب فى التظلم من جهة أخرى، كاشفًا عن دور محورى لرئيس جامعة المنصورة الذى لم يكن مجرد خصم فى دعوى فردية، بل كان حارسًا مؤسسيًا للنظام الأكاديمى واستقرار المراكز القانونية. وتحقيقًا لمبدأ العدالة والأمن القانونى أن يكون المصحح واحدًا لكل الأوراق الامتحانية، وأن يكون تقدير الدرجة للورقة الامتحانية واحدًا فى كل مراحلها.. فتحية تقدير لدائرة توحيد المبادئ للمحكمة الإدارية العليا التى انتصرت للدور الأكاديمى الجامعى.

ونود من جامعة المنصورة وغيرها من الجامعات، تحرى الدقة الشديدة عند إجراء عملية التصحيح ووضع ضوابط موضوعية تضمن حصول الطالب على حقه بكل دقة وشفافية، وأن يتولى التصحيح اثنان على الأقل من الأساتذة، منهما الأستاذ المقرر طبقًا للقانون لضمان حصول الطالب على حقه.

كما نلتمس أن يكون نظام الامتحان يقوم على الأسئلة الموضوعية، وأن يكون نموذج الإجابة واضحًا، ومحددًا، ودقيقًا، وليست فيه سلطة تقديرية لأى مصحح، كما نوصى بوضع نظام للتظلم من الامتحان يضمن الشفافية والنزاهة والموضوعية ويعلن للطالب عن نتيجة تظلمه.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة