تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي مراقبة حركة الطائرات التابعة لشركة اليمنية للخطوط الجوية، التي تُعد الناقل الوطني في اليمن، خلال هبوطها في المطارات الأردنية، في خطوة تبررها تل أبيب بمخاوف أمنية مرتبطة بنفوذ جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة اليمنية.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تحذيرات متكررة أطلقها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، دافيد زيني، خلال مداولات أمنية داخلية، تحدث فيها عن احتمال تعرض مدينة إيلات لهجوم يشبه عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب التقرير، فإن شركة "اليمنية" تُشغل عددًا محدودًا من الرحلات الجوية، ويعد الأردن الوجهة الرئيسية لطائراتها، حيث يُسمح لها بالهبوط مباشرة في مطار عمان الدولي انطلاقًا من العاصمة اليمنية صنعاء.
كما أشار التقرير إلى أن مطار الملك حسين في مدينة العقبة الأردنية، القريب جغرافيًا من مدينة إيلات الإسرائيلية، يستقبل أيضًا بعض هذه الرحلات، الأمر الذي تتابعه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن كثب.
وأوضحت إذاعة الجيش أن قرب مطار العقبة من إيلات يُعد أحد العوامل التي دفعت زيني إلى طرح سيناريوهات تتعلق بإمكانية تعرض المدينة الجنوبية لتهديدات مستقبلية، في إطار تقديرات أمنية تتناول مختلف الجبهات الإقليمية.
في المقابل، شددت مصادر داخل جهاز الشاباك على أن هذه المخاوف لا تستند حاليًا إلى معلومات استخباراتية محددة أو مؤشرات عملية، مؤكدة أن الحديث يدور حول تقديرات وتحليلات للتهديدات المحتملة فحسب.
هآرتس: لا يوجد أي معطيات استخباراتية تدعم تلك الفرضيات
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر أمنية تأكيدها عدم وجود أي معطيات استخباراتية تدعم تلك الفرضيات.
وأشارت المصادر إلى أن العديد من المسئولين الأمنيين لا يعلمون الأساس المعلوماتي الذي يستند إليه رئيس الشاباك في تحذيراته المتكررة بشأن إيلات.
وأفادت المصادر بأنه "داخل الشاباك ينظرون إلى ذلك على أنه نظرية جاءت من عقله المحموم بدون الاستناد إلى معلومات استخباراتية".
وأضافت المصادر أن زيني يركز بصورة لافتة على سيناريوهات تتعلق بمدينة إيلات، معتبرة أن تحذيراته تعكس قناعة شخصية أكثر من كونها تستند إلى معلومات استخباراتية مؤكدة، ما أثار نقاشًا داخل الأوساط الأمنية حول مدى واقعية هذه التقديرات ومستوى التهديد الفعلي الذي تواجهه المدينة في المرحلة الراهنة.


















0 تعليق