كيف حاربت مصر الإرهاب وفيروس سي بسيناء في وقت واحد؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف جزء من الفيلم الوثائقى “خالى من فيروس سى” الذى عرضته قناة الوثائقية عن رحلة نجاح مصر في القضاء على المرض كيف استطاعت محاربة فيروس الإرهاب في سيناء وفيروس سي في وقت واحد، وذكر الفيلم أنه في ظل هجمات إرهاب غادرة في عام 2014 وأوضاع عامة غير مستقرة كانت البلاد تعانيها في السنوات السابقة، انتبهت مصر أن هناك معركة أخرى عليها أن تخوضها جنبا إلى جنب، فأخذت تحارب الإرهاب بيد وباليد الأخرى قررت أن تواجه القاتل الصامت فيروس سي، وبدأت تتحرك سريعا لوضع نهاية لهذا الشبح الذي كان يهدد المصريين مثل الإرهاب وربما أكثر.

 

وقال عادل العدوى وزير الصحة الأسبق، إنه في ظل هذه الظروف الصعبة التى كانت تمر بها مصر في عام 2014، وضع الرئيس عبد الفتاح السيسى مرض فيروس سي كأحد التحديات الأساسية التي يواجهها الشعب المصري ويتعين التغلب عليها.

 

أشار محمد صلاح البدوى،عضو لجنة الصحة في مجلس الشيوخ، إلى أن الدولة المصرية في ذلك الوقت كانت تحارب الإرهاب في سيناء بالتزامن مع ظرف اقتصادي لم يكن هو الأفضل في تاريخها، ومع ذلك، قررت خوض معركة كلفتها الكثير من الجهد والمال دون أن تتوانى أو تؤخر هذه المواجهة لحظة واحدة.

 

أوضح حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الانطلاقة كانت في عام 2014 عندما تم اكتشاف والحصول على موافقة هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية على عقار جديد لعلاج فيروس سي من النوع الجيني الرابع، وهو النوع المنتشر تاريخيا ما بين المصريين.

 

وأكد أنه بدعم كبير ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمكنت وزارة الصحة من أن تكون مصر من أوائل الدول التي حصلت على هذا العقار، ولم يتوقف الإنجاز عند السرعة فحسب، بل امتد لشروط التفاوض، إذ كان ثمن العقار عالميا يبلغ 1000 دولار للحبة الواحدة، والعلبة التي تحتوي على 30 قرصا تُباع بـ 30 ألف دولار، ولكن نتيجة لهذا الدعم من القيادة السياسية، استطاعت وزارة الصحة في ذلك الوقت أن تحصل على العقار بسعر 300 دولار فقط للعلبة، لينخفض السعر من 1000 دولار للقرص إلى 10 دولارات.

 

وأشار الدكتور حسام عبد الغفار أن مصر نجحت في خفض تكلفة الكورس العلاجي بعد تصنيعه محليًا إلى نحو 600 جنيه فقط، وهي الخطوة الثانية التي عززت قدرة الدولة على توفير العلاج لملايين المرضى. أما الخطوة الثالثة فجاءت في عام 2018 مع إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي مبادرة "100 مليون صحة"، التي استهدفت إجراء أكبر مسح طبي شامل لاكتشاف المصابين بفيروس سي وتقديم العلاج لهم. وبفضل هذه الخطوات المتتالية والمدروسة، اقتربت مصر من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، مثّل ذروة معركتها الناجحة ضد فيروس سي، ورسّخ تجربتها كنموذج عالمي في القضاء على المرض.

 

وقال الدكتور مجدي الصيرفي، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، إن القيادة السياسية كانت تدرك أن الحصول على العلاج بسعر مخفض لم يكن كافيًا وحده، لذلك كان هناك إصرار واضح على تصنيعه داخل مصر. 

 

وأوضح أنه رغم نجاح الدولة في الحصول على الدواء بسعر يعادل نحو 1% فقط من قيمته العالمية، فإن تكلفة علاج ملايين المصريين ظلت تمثل تحديًا كبيرًا، الأمر الذي جعل التصنيع المحلي ضرورة استراتيجية لضمان توفير العلاج لجميع المرضى وتحقيق هدف القضاء على فيروس سي على نطاق واسع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق