13 عاماً من دعم العمال.. تشريعات وحماية اجتماعية وفرص عمل بعد 30 يونيو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

منذ اللحظة التي بدأت فيها الدولة المصرية إعادة صياغة أولوياتها التنموية عقب ثورة 30 يونيو 2013، كان العامل المصري في قلب المشهد، ليس باعتباره مجرد عنصر إنتاج، بل شريكًا أساسيًا في عملية البناء والتنمية.

مسار طويل من السياسات والتشريعات والبرامج لتحسين بيئة العمل

ومن هنا، بدأ مسار طويل من السياسات والتشريعات والبرامج التي استهدفت تحسين بيئة العمل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ورفع كفاءة سوق العمل بما يضمن حياة أكثر استقرارًا وعدالة للفئات العاملة في مختلف القطاعات.

وفي إطار هذا المسار الممتد، عرضت قناة "إكسترا نيوز" تقريرًا تلفزيونيًا بعنوان "13 عامًا من دعم العمال.. تشريعات وحماية اجتماعية وفرص عمل"، تناول أبرز ما تحقق من إنجازات في ملف العمال خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى فرص التشغيل أو التشريعات المنظمة أو برامج الحماية الاجتماعية.

مشروعات قومية كبرى توفر ملايين فرص العمل وتخفض البطالة

ويشير التقرير إلى أن الدولة خلال السنوات الماضية نجحت في تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، أسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في توفير ملايين فرص العمل، إلى جانب خفض معدلات البطالة وتحسين مؤشرات سوق العمل، كما انعكس ذلك على سياسات الأجور، التي شهدت زيادات متتالية، كان آخرها رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة إلى 8000 جنيه شهريًا بدءًا من يوليو 2026، في خطوة تستهدف دعم القدرة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة في ظل التحديات الاقتصادية.

قانون العمل الجديد يعزز الحماية وينظم العمل الحديث ويحد من الفصل التعسفي

كما يبرز التقرير دور التشريعات الحديثة، وعلى رأسها قانون العمل الجديد، الذي جاء ليشكل نقلة نوعية في تنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، من خلال تعزيز ضمانات حماية الحقوق، والحد من الفصل التعسفي، وتنظيم أنماط العمل الحديثة، وتسريع إجراءات الفصل في النزاعات العمالية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والاستقرار داخل بيئة العمل.

دعم العمالة غير المنتظمة بمنح دورية وتوسيع مظلة التأمينات

وأولت الدولة اهتمامًا متزايدًا بفئة العمالة غير المنتظمة، حيث توسعت برامج الدعم لتشمل منحًا دورية واستثنائية، إلى جانب تعزيز مظلة التأمينات الاجتماعية والخدمات الرعائية، بما يضمن توفير حماية اجتماعية لهذه الفئات التي كانت لفترات طويلة خارج نطاق الحماية الرسمية.

الرئيس السيسي أكد أن حقوق العمال وتطلعاتهم في صدارة أولويات الدولة

كما نقل التقرير جزء من كلمة الرئيس خلال احتفالات عيد العمال 2026، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن حقوق العمال وتطلعاتهم تأتي في صدارة أولويات الدولة، مع الاستمرار في دعم برامج التدريب والتأهيل، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن بناء قدرات العامل المصري وتمكينه من مواكبة متطلبات سوق العمل الحديث.

دمج التشغيل والتدريب والحماية الاجتماعية ورفع الأجور

وشهدت السنوات الـ13 الماضية تحولًا تدريجيًا نحو رؤية متكاملة لملف العمال، تقوم على الدمج بين التشغيل والتدريب والحماية الاجتماعية ورفع الأجور، إلى جانب تطوير التشريعات المنظمة لسوق العمل، وهو ما أسهم في تعزيز مكانة العامل المصري باعتباره ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.

برامج تدريب وتأهيل مستمرة لمواكبة التطورات التكنولوجية

كما يؤكد التقرير أن الدولة لم تكتفِ بالإصلاحات التشريعية والاقتصادية فقط، بل حرصت على دعم البنية المؤسسية لسوق العمل من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة تستهدف رفع كفاءة العمال وتأهيلهم للتعامل مع التطورات التكنولوجية والتحولات في طبيعة الوظائف الحديثة، بما يضمن استدامة فرص العمل وتحسين جودتها.

وفي السياق ذاته، يوضح التقرير أن التوسع في المشروعات القومية ساهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر ديناميكية، ساعدت على امتصاص جزء كبير من البطالة، وفتح مجالات جديدة للعمل في قطاعات متعددة، من بينها البناء والتشييد والصناعة والخدمات.

بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة تضمن الحد الأدنى من الأمان الوظيفي

كما يشير إلى أن فلسفة الدولة في التعامل مع ملف العمال لم تعد تقتصر على توفير فرص عمل فقط، بل امتدت لتشمل بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة، تضمن الحد الأدنى من الأمان الوظيفي والمعيشي، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما ظهر بوضوح في دعم العمالة غير المنتظمة والتوسع في مظلة التأمينات الاجتماعية.

رؤية استراتيجية طويلة المدى تجعل العامل محوراً رئيسياً في التنمية

وأكد التقرير أن ما تحقق خلال 13 عامًا يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والعامل، بحيث يصبح الأخير محورًا رئيسيًا في عملية التنمية، وشريكًا فعليًا في تحقيق النمو الاقتصادي، وليس مجرد مستفيد من نتائجه فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق