ترأس المهندس كامل الوزير، وزير النقل، أعمال الجمعية العمومية العادية وغير العادية للشركة المصرية لتجديد وصيانة خطوط السكك الحديدية «إيرتراك»، لمناقشة نتائج الأعمال والقوائم المالية وخطط التطوير المستقبلية، وذلك بحضور المهندس وجدي رضوان نائب الوزير للجر الكهربائي والسكك الحديدية، والمهندس محمد عامر رئيس هيئة السكك الحديدية، والمهندس إبراهيم عبد الحليم يسري العضو المنتدب للشركة.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لأداء الشركة خلال العام المالي الأخير، إلى جانب مناقشة المشروعات المنفذة، وخطط التوسع، وتوجهات تعزيز القدرات التشغيلية والفنية، بما يتماشى مع استراتيجية وزارة النقل لتطوير منظومة السكك الحديدية ورفع كفاءتها.
نتائج مالية تعكس تحسنًا في الأداء
كشفت القوائم المالية عن تحقيق الشركة طفرة واضحة في المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفعت الإيرادات لتسجل 543.9 مليون جنيه خلال عام 2025، مقارنة بنحو 416.9 مليون جنيه في عام 2024، وهو ما يعكس نموًا ملحوظًا في حجم الأعمال وتوسيع نطاق النشاط.
كما ارتفع صافي الأرباح بعد الضرائب ليصل إلى 110.4 مليون جنيه في عام 2025، مقابل 101.5 مليون جنيه في العام السابق، بما يؤكد تحسن الكفاءة التشغيلية واستمرار تحقيق معدلات ربحية مستقرة رغم التحديات التشغيلية في قطاع السكك الحديدية.
إنجازات ميدانية في تجديد وصيانة الشبكة
واستعرضت الجمعية العمومية أبرز أعمال الشركة خلال الفترة الماضية في مجال تجديد وصيانة خطوط السكك الحديدية، حيث تم تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية التي تستهدف رفع كفاءة الشبكة وتحسين مستوى الأمان.
وشملت الأعمال تجديد خط المنصورة المطرية، إلى جانب تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير بعدد من الخطوط الرئيسية من بينها القاهرة أسوان، والقباري مطروح، والمعمورة رشيد، وإمبابة إيتاي البارود، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة وزيادة الاعتمادية التشغيلية.
كما تم تنفيذ مشروعات لتطوير وتركيب أجهزة الإشارات وتحديث أنظمة البلوكات والمحطات، بما يعزز منظومة التحكم في حركة القطارات ويرفع معدلات السلامة والأمان على الشبكة.
وفي سياق متصل، نجحت الشركة في تنويع مصادر دخلها من خلال تنفيذ أعمال لصالح جهات خارجية، من بينها مشروعات لصالح شركة عز الدخيلة للصلب، وأعمال بميناء السخنة بالتعاون مع شركة EDECS، إضافة إلى مشروعات في ميناء الإسكندرية، وهو ما يعكس توسع الشركة في سوق الأعمال الهندسية خارج نطاق هيئة السكك الحديدية.
خطوة نحو الطاقة النظيفة وتطوير التكنولوجيا
وتضمن العرض المقدم خلال الاجتماع الإشارة إلى تنفيذ أول مزلقان سكة حديد في مصر يعمل بالطاقة الشمسية، وذلك عند الكيلو 27 على خط كفر داود السادات، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تبني حلول مستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وتستهدف الشركة التوسع في تعميم هذه التجربة على عدد من المزلقانات الأخرى داخل الشبكة، بما يسهم في تقليل استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو التحول للطاقة النظيفة في مختلف القطاعات.
زيادة رأس المال لتعزيز التوسع
كما صادقت الجمعية العمومية غير العادية على زيادة رأس المال من 20 مليون جنيه إلى 100 مليون جنيه، بهدف دعم الملاءة المالية للشركة، وتعزيز قدرتها على المنافسة، وتلبية متطلبات التأهيل المسبق للدخول في المناقصات الكبرى خارج نطاق هيئة السكك الحديدية.
ويأتي هذا القرار في إطار خطة تستهدف توسيع نطاق عمل الشركة وفتح آفاق جديدة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية محليًا وخارجيًا، بما يرفع من قدرتها على النمو والاستدامة المالية.
رؤية وزارة النقل لتعزيز الكفاءة
وأكد المهندس كامل الوزير خلال الاجتماع أن وزارة النقل تولي اهتمامًا كبيرًا برفع كفاءة البنية الأساسية لقطاع السكك الحديدية، مشددًا على أهمية استمرار تطوير الأداء الفني والتشغيلي للشركات التابعة، بما يواكب خطط الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
وشدد وزير النقل على ضرورة تعزيز مشاركة الشركات الوطنية في تنفيذ مشروعات مثل القطار الكهربائي السريع وخطوط الديزل الجديدة، إلى جانب الحفاظ على الكفاءات الفنية داخل الشركات ونقل الخبرات إلى الكوادر الشابة، بما يضمن استدامة التطوير.
كما أشار إلى أهمية دعم الشركة بأحدث المعدات والماكينات، والعمل على فتح أسواق جديدة خارجية لزيادة حجم الأعمال وتعظيم العائد الاقتصادي، بما يعزز من مكانة قطاع السكك الحديدية المصري إقليميًا ودوليًا.












0 تعليق