أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قضايا الأسرة والأحوال الشخصية تعد من أكثر الملفات التشريعية ارتباطًا بالاستقرار المجتمعي، نظرًا لتأثيرها المباشر على تماسك الأسرة المصرية التي تمثل اللبنة الأساسية في بناء المجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركته في أولى جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة، والتي تستهدف فتح حوار موسع بين مختلف الأطراف المعنية، للوصول إلى رؤى متوازنة تدعم تطوير المنظومة التشريعية المنظمة للعلاقات الأسرية.
وأوضح السادات أن النقاشات المتعلقة بقوانين الأسرة ستظل محل اهتمام وحوار مستمر، نظرًا لتشابك أبعادها القانونية والاجتماعية والإنسانية، معربًا عن أمله في أن تسهم جلسات الاستماع والأوراق النقاشية التي سيطرحها المجلس خلال الفترة المقبلة في بلورة رؤية متكاملة يمكن الاستناد إليها عند مناقشة هذه التشريعات داخل مجلس النواب.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يتوقف عند إصدار القوانين، وإنما يمتد إلى ضمان قابليتها للتطبيق وتحقيقها الأهداف المرجوة منها على أرض الواقع، لافتًا إلى أن بعض التشريعات التي صدرت خلال السنوات الأخيرة واجهت تحديات تتعلق بمدى تقبل المعنيين بها أو توافقها مع الاحتياجات العملية، الأمر الذي يستوجب مراجعة دقيقة للنصوص القانونية وصياغتها بما يحقق التوازن ويعزز فرص نجاحها.
وشدد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان على أهمية الاستماع إلى مختلف وجهات النظر خلال مراحل إعداد التشريعات، مؤكدًا أن الحوار المجتمعي الجاد يمثل إحدى أهم الضمانات للوصول إلى قوانين أكثر استجابة لاحتياجات المواطنين وأكثر قدرة على تحقيق العدالة والاستقرار.
وفي سياق متصل، كشف السادات عن استعداد المجلس للقيام بدور فاعل في مناقشة قانون الإجراءات الجنائية الجديد قبل بدء العمل به مطلع أكتوبر المقبل، من خلال تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات الحوارية التي تجمع مختلف الأطراف المعنية بالقانون.
وأكد أن المرحلة المقبلة تشهد عددًا من الملفات التشريعية المهمة، من بينها قانون مفوضية عدم التمييز وقانون تداول المعلومات، مشددًا على أن بناء توافقات مجتمعية واسعة حول هذه القوانين يعد خطوة أساسية نحو تعزيز منظومة الحقوق والحريات وترسيخ دولة القانون.














0 تعليق