أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل محطة وطنية فارقة في تاريخ مصر الحديث، لما حملته من دلالات عميقة تتعلق بوعي الشعب المصري وقدرته على حماية دولته الوطنية وهويتها ومؤسساتها، مشيرين إلى أن هذه اللحظة التاريخية شكلت اصطفافًا شعبيًا واسعًا أعاد رسم مسار الدولة المصرية وحافظ على استقرارها في مواجهة تحديات داخلية وإقليمية معقدة.
وأكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، لما جسدته من اصطفاف شعبي واسع دفاعًا عن الدولة الوطنية وهويتها ومؤسساتها، موضحًا أن الشعب المصري أثبت امتلاكه وعيًا تاريخيًا قادرًا على التمييز بين الخلاف السياسي ومحاولات المساس بأسس الدولة.
وأشار إلى أن الأحداث التي سبقت الثورة كشفت حجم التحديات التي كانت تواجه الدولة، وفي مقدمتها محاولات “أخونة مؤسسات الدولة” وإعادة تشكيلها بما لا يتوافق مع هوية الدولة المصرية، وهو ما أثار مخاوف مجتمعية واسعة على وحدة الدولة ونسيجها الاجتماعي.
وأضاف أن ثورة 30 يونيو أكدت أن قوة الدولة المصرية تنبع من تماسك مؤسساتها وقدرتها على العمل المشترك لحماية الأمن القومي، مشيدًا بالدور الوطني الذي قامت به القوات المسلحة حين انحازت لإرادة الشعب واستجابت لمطالبه، لتسجل موقفًا تاريخيًا يعكس دورها كحائط صد رئيسي لحماية الدولة.
من جانبه، قال عادل ناصر، عضو مجلس الشيوخ، إن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، إذ نجحت في حماية الهوية الوطنية وصون الشخصية الثقافية للمجتمع من محاولات الطمس والتغيير، وأعادت الاعتبار للقيم التي قامت عليها الدولة عبر تاريخها.
وأوضح أن الثورة لم تكن مجرد حراك سياسي، بل انتفاضة شعبية شاملة للدفاع عن الهوية المصرية، حيث عبّر ملايين المواطنين عن تمسكهم بالدولة الوطنية وبالتراث الثقافي والفكري الذي يميز الشخصية المصرية، ويجسد قيم الاعتدال والتسامح والانفتاح.
وأشار إلى أن السنوات التي تلت الثورة شهدت اهتمامًا متزايدًا بالثقافة والفنون باعتبارهما أدوات رئيسية لبناء الوعي وتعزيز الانتماء الوطني، إلى جانب تطوير المؤسسات الثقافية وإطلاق مبادرات لنشر المعرفة والحفاظ على التراث ودعم الإبداع في مختلف المجالات.















0 تعليق