السبت 20/يونيو/2026 - 10:20 م 6/20/2026 10:20:03 PM
فسر الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، قوله تعالى:"وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) "
وقال الدكتور سلامة داوود خلال تقديمه برنامج "بلاغة القرآن والسنة" المذاع عبر قناة الناس، إن الآية الكريمة التي تصف نهاية الطوفان في قوله تعالى " وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي"، وقعت بين نداءين لنوح عليه السلام، فالنداء الأول هو نداءه لابنه أن يركب معه " ونادى نوح ابنه وكان في معزل يابني اركب معنا" لكن الابن لم يستجب لدعاء أبيه، فغرق وكان من المغرقين.
وتابع: " ثم وقعت الآية بعد النداء الثاني، وهو نداء نوح ربه جل وعلا في شأن ابنه "ونادى نوح ربه، فقال ربي ان ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين"، فلماذا توسطت هذه الآية " وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ" بين هذين النداءين؛ نداء نوح لابنه ونداء نوح ربه ف شأن ابنه".
وأشار إلى أن هذا الموقع يقول لنا أن نوح عليه السلام بعدما انتهى الطوفان، كان مشهد غرق ابنه حاضرًا في رأسه وفي ذهنه لا يغيب عنه، ولذلك بعدما نجت السفينة مباشرة وقبل أن ينزل منها، نادى ربه فقال ربي ان ابني من أهلي، وختمت الآية بقوله "وأنت أحكم الحاكمين"، لافتًا إلى أن وصف الله تعالى بأنه أحكم الحاكمن لم يرد إلا في هذا السياق، وفي قوله تعالى في سورة التين "فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين" لأنه سبحانه له حكمة بأن ينجو نوح في السفينة وأن ينجو معه من كل زوجين اثنين، حتى الحية والعقرب والبهائم، ويغرق ابنه ولا ينجو معه في السفينة، ولذلك كانت هذه حكمة.









0 تعليق