في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى دعم العودة الطوعية للسودانيين المقيمين بالخارج، عقدت الحكومة اجتماعًا مهمًا بدعوة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وبمشاركة اتحاد أصحاب العمل السوداني، وشركات الطيران الوطنية، وعدد من الجهات ذات الصلة، بهدف وضع ترتيبات عملية تسهّل عودة المواطنين الراغبين في العودة إلى وطنهم من مختلف دول الجوار والإقليم ودول الخليج.
وناقش الاجتماع مجموعة من المحاور الأساسية المرتبطة بعملية العودة، في مقدمتها التحديات المالية المتعلقة بتمويل الرحلات وتغطية تكاليف العودة، مع التأكيد على ضرورة منح الأولوية للفئات الأكثر احتياجًا، بما في ذلك الأسر المتضررة والشرائح الهشة التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة في بلدان الإقامة.
كما تم التوافق على تعزيز آليات التنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة لضمان تنفيذ برامج العودة الطوعية بصورة أكثر كفاءة، إلى جانب توسيع نطاق اللجنة العليا للعودة الطوعية لتشمل مزيدًا من الشركاء الوطنيين، بما يعزز من فعالية التخطيط والتنفيذ على المستويين اللوجستي والإداري.
وشهد الاجتماع أيضًا طرح مقترح لتطوير نظام إلكتروني متكامل لتسجيل العائدين وتصنيفهم وربطه بالرقم الوطني، بما يسهم في تسهيل عمليات الحصر والمتابعة وضمان وصول الدعم للفئات المستهدفة بشكل دقيق. كما تمت مناقشة إمكانية إنشاء صندوق وطني خاص لدعم العودة الطوعية وإعادة الإدماج، بحيث يساهم في تمويل برامج كسب العيش للعائدين وتسهيل اندماجهم في المجتمع.
وأشاد رئيس الوزراء بالدور الذي يقوم به اتحاد أصحاب العمل السوداني ورجال الأعمال وشركات الطيران الوطنية، وعلى رأسها سودانير وتاركو وبدر للطيران، في دعم جهود العودة الطوعية، مؤكدًا أن هذه المساهمات تعكس روح المسؤولية الوطنية والتكافل بين مختلف مكونات المجتمع في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.
من جانبهم، أكد ممثلو القطاع الخاص استعدادهم لمواصلة الدعم والمشاركة في هذه المبادرات الوطنية، بما يعزز من فرص نجاح برامج العودة وإعادة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع يهدف إلى إعادة بناء النسيج الاجتماعي السوداني وتعزيز الاستقرار، حيث تُعد عودة المواطنين إلى ديارهم بكرامة وأمان أولوية وطنية تمثل حجر أساس في مسار التعافي وإعادة الإعمار، ودعامة رئيسية لاستعادة الحياة الطبيعية في مختلف ولايات السودان، بما يضمن استقرارًا مستدامًا وفرصًا أوسع للتنمية في المرحلة المقبلة.
















0 تعليق