تمر اليوم ذكرى وفاة الخليفة الفاطمي السابع الظاهر لإعزاز دين الله، الذي حكم الدولة الفاطمية بين عامي 1021 و1036م، وشهد عهده استقرارًا نسبيًا بعد فترة مضطربة أعقبت اختفاء والده الخليفة الحاكم بأمر الله.
من هو الظاهر لإعزاز دين الله؟
هو أبو الحسن علي الظاهر لإعزاز دين الله، ابن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، وينتمي إلى السلالة الفاطمية التي حكمت مصر وشمال أفريقيا لأكثر من قرنين. ويعد الخليفة السابع للدولة الفاطمية والإمام السابع عشر لدى الشيعة الإسماعيلية.
مولده ونشأته
ولد الظاهر لإعزاز دين الله في القصر الفاطمي بالقاهرة يوم 10 رمضان سنة 395 هـ، الموافق 20 يونيو عام 1005م، ونشأ داخل أروقة القصر الملكي في ظل نفوذ الدولة الفاطمية واتساعها.
أزمة ولاية العهد
تشير المصادر التاريخية إلى أن والده الحاكم بأمر الله لم يكن مقتنعًا بقدرة ابنه على إدارة شؤون الدولة، وسعى إلى تجاوز قاعدة التوريث المعمول بها لدى الإسماعيليين، فعهد بولاية العهد إلى ابن عمه عبد الرحيم بن إلياس.
وأثار هذا القرار غضب أفراد الأسرة الفاطمية، خاصة الأميرة "ست الملك"، شقيقة الحاكم بأمر الله، التي لعبت دورًا بارزًا في ترتيب انتقال السلطة بعد اختفاء شقيقها، كما انتهى الأمر بإقصاء عبد الرحيم وإنهاء طموحه السياسي.
توليه الخلافة
بويع الظاهر بالخلافة في عيد الأضحى سنة 411 هـ، وكان عمره نحو ستة عشر عامًا. وتذكر المصادر أن الدعاء في صلاة العيد كان لا يزال يُلقى باسم الحاكم بأمر الله، قبل أن تُؤخذ البيعة لابنه الظاهر بعد ساعات قليلة، في واقعة نادرة في التاريخ الفاطمي.
سنوات الحكم
استمرت خلافة الظاهر لإعزاز دين الله نحو خمسة عشر عامًا، شهدت خلالها الدولة الفاطمية استعادة قدر من الاستقرار السياسي والإداري، بعد الاضطرابات التي صاحبت السنوات الأخيرة من حكم الحاكم بأمر الله.
وخلفه على العرش ابنه معد المستنصر بالله، الذي أصبح لاحقًا أحد أطول الخلفاء الفاطميين حكمًا.
وفاته
توفي الظاهر لإعزاز دين الله في بستان الدكة خارج القاهرة، ليلة 15 شعبان سنة 427 هـ، الموافق 13 يونيو 1036م، عن عمر ناهز 31 عامًا، لتنتهي بذلك فترة حكمه التي امتدت قرابة خمسة عشر عامًا، ويخلفه ابنه المستنصر بالله على عرش الدولة الفاطمية.















0 تعليق