كيف غيّرت العقوبات مسار أسعار الفائدة في روسيا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد ميشال صليبي، المحلل الاقتصادي، أن التطورات التي شهدتها السنوات الأخيرة أثرت على السياسة النقدية لجميع المصارف المركزية العالمية، موضحًا أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية أثرت على الاقتصاديات العالمية، وقد كان تأثيرها على روسيا بشكل خاص كبيرًا للغاية.

وأوضح، خلال مداخلة عبر زووم على فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن العامل الأول يتمثل في الدور الذي تقوم به المصارف المركزية في محاولة كبح التضخم والضغوط التضخمية، والعامل الثاني هو النمو الاقتصادي، والعامل الثالث الضغوط الجيوسياسية.

وأشار إلى أن هذه العوامل مترابطة بشكل وثيق عند النظر إلى الحالة الروسية، إذ يعد الضغط الجيوسياسي أحد الأسباب الرئيسية التي أثرت بصورة متوازية على النمو الاقتصادي والتضخم، وهو ما يزداد وضوحًا في روسيا، نظرًا لارتباطها المباشر بالحرب بينها وبين أوكرانيا، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية الناتجة أيضًا عن الحرب الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

ونوه بأن استقلالية المصرف المركزي لم تعد مرتبطة فقط بالتضخم أو النمو الاقتصادي، بل أصبحت مرتبطة بشكل أساسي بالعامل الذي يقف وراء ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما يؤدي إلى حالة الركود التضخمي التي تعد من أسوأ الكوابيس بالنسبة لأي مصرف مركزي في العالم، مشيرًا إلى أن هذا الوصف يضع الإصبع على جوهر القضية فيما يتعلق بالعقوبات.

وأضاف أنه بالنظر إلى سلوك معظم المصارف المركزية في الدول الناشئة أو الدول التي تشبه ظروفها الاقتصادية ظروف روسيا، يمكن فهم حجم الضغوط والطلب الكبير على الذهب؛ حيث يلخص مصطلح "إدارة المخاطر" هذا الأمر بشكل كبير، سواء كان ذلك للتحوط من الانكشاف على الدولار الأمريكي، أو للتحوط من فقدان العملات المحلية جزءًا من قيمتها، أو للتحوط من آثار العقوبات الاقتصادية. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق