ارتفاع تاريخي في أسعار الذهب يهز الأسواق السودانية وسط تحذيرات من التهريب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسواق الذهب في السودان خلال الأيام الماضية ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار، وسط حالة من الاضطراب الاقتصادي وتزايد الضغوط على سوق الصرف، ما انعكس مباشرة على حركة البيع والشراء داخل الأسواق المحلية. وكشف رئيس اتحاد الصاغة وتجار الذهب، خالد الخنجر تبيدي، أن أسعار الذهب الخام والمشغول سجلت زيادات حادة أثارت قلق التجار والمستهلكين على حد سواء.

وبحسب البيانات المعلنة، ارتفع سعر غرام الذهب الخام إلى نحو 575 ألف جنيه سوداني مقارنة بـ510 آلاف جنيه سابقًا، بينما صعد سعر الذهب المشغول إلى 675 ألف جنيه بدلًا من 615 ألف جنيه. كما قفز سعر الكيلوغرام من الذهب الخام إلى حوالي 570 مليون جنيه بعد أن كان في حدود 510 ملايين جنيه، في مؤشر يعكس حجم التغيرات السريعة في السوق المحلي.

وأوضح تبيدي أن هذا الارتفاع يعود بشكل أساسي إلى صعود سعر الدولار في السوق الموازي، الأمر الذي خلق حالة من الارتباك داخل الأسواق وأدى إلى ما وصفه بـ”حالة هلع” وسط بعض التجار، دفع عددًا منهم إلى التريث في عمليات البيع انتظارًا لمزيد من الاستقرار في الأسعار. كما أشار إلى أن جزءًا من الأزمة يرتبط بزيادة عمليات تهريب الذهب وبيعه خارج القنوات الرسمية، ما يضعف قدرة الدولة على التحكم في السوق ويؤدي إلى فقدان التوازن بين العرض والطلب.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على العملة المحلية، خاصة في ظل اعتماد السودان على الذهب كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي. كما يشيرون إلى أن اتساع نطاق التهريب يخلق سوقًا موازية خارج الرقابة الرسمية، الأمر الذي يفاقم الأزمة ويقلل من عائدات الدولة.

ودعا اتحاد الصاغة وتجار الذهب الحكومة إلى التدخل العاجل لضبط السوق، من خلال إحكام الرقابة على عمليات التعدين والنقل والتصدير، وإغلاق الثغرات التي تسمح بتهريب الذهب إلى الخارج. كما طالب بوضع سياسات واضحة ومستقرة لتسعير الذهب بما يحد من التذبذب الحاد ويعيد الثقة إلى السوق.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يشهد فيه الاقتصاد السوداني تحديات مركبة، تتداخل فيها عوامل الحرب وتراجع الإنتاج وضعف البنية المالية، ما يجعل سوق الذهب واحدًا من أكثر القطاعات حساسية للتغيرات الاقتصادية والسياسية. ومع استمرار هذه الضغوط، تبقى المخاوف قائمة من دخول السوق في موجة جديدة من عدم الاستقرار قد تمتد آثارها إلى قطاعات اقتصادية أوسع داخل البلاد.

 

الدستور TV

هنا السودان من القاهرة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق