أعادت الحكومة السودانية التأكيد على إدانتها الشديدة لـ"الانتهاكات الجسيمة" المرتبطة بالعنف الجنسي في سياق الصراع المسلح، متهمة ميليشيا الدعم السريع بارتكاب جرائم تشمل الاغتصاب والاسترقاق الجنسي والزواج القسري بحق مدنيين، في انتهاك مباشر للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وجاء ذلك في بيان رسمي صدر بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، حيث شددت الحكومة على أن استخدام العنف الجنسي كأداة في الحرب يمثل "سلاحًا محظورًا" وجريمة تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية، داعية إلى وضع حد للإفلات من العقاب وملاحقة المسئولين عن هذه الانتهاكات، وفق موقع "السودان نيوز".
إطالة أمد الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية
كما وجه البيان انتقادات حادة لما وصفه بـ"الحرب بالوكالة" التي تشهدها البلاد، متهمًا أطرافًا إقليمية ودولية لم يسمها بتقديم الدعم السياسي واللوجستي والتمويلي، الأمر الذي يسهم في إطالة أمد الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة في صفوف النساء والأطفال الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب.
وأكدت الحكومة أن استمرار الصراع ينعكس بشكل مباشر على اتساع نطاق الانتهاكات الجسيمة، مشيرة إلى أن العنف الجنسي في مناطق النزاع لم يعد مجرد آثار جانبية للحرب، بل أصبح نمطًا متكررًا يستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي وإضعاف المجتمعات المحلية.
ودعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية في وقف هذه الانتهاكات، وتقديم الدعم اللازم لجهود الحماية والمساءلة، إلى جانب تعزيز آليات التحقيق الدولية في الجرائم المرتكبة خلال الحرب.
ضرورة وقف إطلاق النار
كما شددت على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل عاجل وتهيئة الظروف المناسبة لمسار سياسي شامل ينهي الأزمة، ويحمي المدنيين، ويعيد الاستقرار إلى البلاد، مؤكدة أن أي تسوية لا تضع حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم في صلب أولوياتها ستبقى ناقصة وغير قابلة للاستدامة.
وجددت الحكومة التزامها بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية في توثيق الانتهاكات وملاحقة المسئولين عنها، معتبرة أن تحقيق العدالة للضحايا يمثل خطوة أساسية نحو السلام المستدام وإنهاء دوامة العنف في السودان.
















0 تعليق