تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بعيد رئيس الملائكة ميخائيل، ويترأس أساقفة الكنيسة صلوات القداس الإلهي بمقر مطرانياتهم وإيبارشياتهم المختلفة، وفي هذا السياق نستعرض أبرز المعلومات عن دير رئيس الملائكة ميخائيل بنقادة.
الموقع والوصول إلى الدير
يقع دير رئيس الملائكة ميخائيل في منطقة "جبل بنهدب" ببرية الأساس المقدسة، وتحديدًا في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة نقادة على بُعد 4 كم، وهو أول مجموعة أديرة برية الأساس من الناحية الشمالية حاليًا.
وشهدت المنطقة شبكة تطوير للطرق لتسهيل توافد الزوار؛ حيث تم رصف الطرق المؤدية للدير بالأسفلت من الناحية الشرقية جهة نقادة، بينما يمر الطريق الصحراوي الرئيسي لقاهرة - أسوان بالدير من الناحية الغربية، مما أتاح للزائرين والرحلات الوصول إلى الدير بمنتهى السهولة واليسر دون عناء.
التاريخ العريق والتحديات التاريخية
يُرجح أن تاريخ إنشاء الدير يعود إلى القرن الرابع الميلادي، وقد عاش فيه الرهبان لقرون طويلة منذ تأسيسه وحتى القرن الثاني عشر الميلادي، قبل أن يتعرض للهدم عام 1173 م على يد قوات صلاح الدين الأيوبي أثناء الحملة على مملكة النوبة.
وفي العصور الوسطى، أُعيد بناء الكنيسة الحالية بالدير، وهو ما أكدته الوثائق التاريخية التي ذكرت سيامة "القس أشعياء النقادي" على كنيسة الملاك ميخائيل بظاهر نقادة بيد البابا يؤانس الـ13 البطريرك الـ94 في يناير عام 1508 م، كما جُددت الكنيسة لاحقًا في القرن الثامن عشر.
الشواهد الأثرية والاتساع القديم
تشير الآثار المتبقية إلى أن الدير كان يمتد قديمًا على مساحة شاسعة تتجاوز أسواره الحالية؛ حيث يوجد على بُعد 50 مترًا من الجانب القبلي بئر ماء أثري يعود للعصر القبطي.
ويُعتقد أن هذا البئر كان يتوسط الدير في الماضي، ويدعم هذا الرأي وجود بقايا مبانٍ متهدمة بجواره مبنية من الطوب اللبن نفس الطوب المستخدم في الكنيسة القديمة، بالإضافة إلى بقايا فرن القربان الأثري.
كنيسة الدير الأثرية واكتشافاتها المقدسة
تعود نشأة الكنيسة الأثرية بالدير إلى العصور الوسطى، وقد خضعت لعمليات تجديد حديثة توجت بقيام نيافة الأنبا بيمن ومجموعة من الآباء الأساقفة بتدشينها خلال الصوم الأربعيني المقدس لعام 2019.
وتضم الكنيسة ثلاثة مذابح مقدسة المذبح الأوسط ويحمل اسم رئيس الملائكة ميخائيل، والمذبح البحري باسم الأنبا ميخائيل النقادي وأبينا ميخائيل البحيري والذي شهد اكتشاف جسد الأنبا ميخائيل النقادي إلى جوار ثلاثة من المطارنة غير معلومي الهوية، والمذبح القبلي باسم الأنبا صموئيل النقادي والأنبا صموئيل المعترف، كما تم العثور داخل الكنيسة على مغطس أثري نادر يعود للقرن الرابع عشر الميلادي.















0 تعليق