مصر تعيد رسم خريطة التعدين عبر المسح الجوي وتحويل الخامات إلى صناعات متكاملة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الدكتورة وفاء علي أستاذ الاقتصاد والطاقة، إن مشروع أبو طرطور يمثل تحولًا استراتيجيًا في رؤية مصر لقطاع التعدين، مؤكدة أن الدولة لم تعد تتعامل مع التعدين كعامل مساعد فقط، بل كقاعدة صناعية متكاملة تقوم على القيمة المضافة.

وأوضحت خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن مصر تنفذ لأول مرة منذ 42 عامًا مسحًا جويًا جيولوجيًا واسعًا باستخدام الأقمار الصناعية والمجسات الحديثة، لتوفير بيانات دقيقة عن الثروات المعدنية، وهو ما يسهل على المستثمرين الدخول في السوق عبر نموذج يتميز بالشفافية والتنافسية والاستقرار وفق المعايير العالمية.

وأضافت أن مشروع أبو طرطور وغيره من المشروعات مثل الأسمدة الفوسفاتية يعكس استراتيجية الدولة في التحول من تصدير المواد الخام إلى التصنيع والتكرير، بما يضمن بناء درع اقتصادي في عصر المعادن الحرجة. 

الدولة دعمت بنيتها التحتية

وأكدت أن الهدف برفع مساهمة قطاع التعدين من أقل من 1% إلى نحو 5–6% من الناتج المحلي ليس مجرد شعار، بل هدف واقعي قابل للتحقق وفق تقييمات الخبراء.

وأشارت إلى أن الإصلاحات التشريعية، وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية مستقلة، وإطلاق البوابة الرقمية للتعدين، كلها خطوات عملية لتيسير استخراج التراخيص وتوفير المعلومات للمستثمرين. 

كما لفتت إلى أن الدولة دعمت بنيتها التحتية عبر تطوير شبكات النقل والسكك الحديدية والمحطات اللوجستية، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية وتوطين الصناعات، وهو ما يقلل التكلفة ويضمن الاستدامة.

ونوهت، بأن مصر تقدم نموذجًا عالميًا في قطاع التعدين يدمج بين الواقع والإمكانات، ويضعها في موقع تنافسي داخل سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة أن هذا التحول يعكس رؤية استراتيجية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على الثروة المعدنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق