السبكي: الصراعات العالمية تعرقل التحول للطاقة النظيفة وتؤخر أهداف التنمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث الدكتور محمد السبكي، رئيس هيئة الطاقة الجديدة الأسبق، عن تأثير الصراعات الجيوسياسية على مسار التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن الأزمات والحروب تعطل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتدفع الدول للعودة إلى الاعتماد على الوقود الأحفوري، كما استعرض واقع الهيدروجين الأخضر والتحديات التي تواجه انتشاره عالميًا.

الحروب تعيد العالم إلى الوقود الأحفوري

وأكد الدكتور محمد السبكي خلال لقاء ببرنامج “البعد الرابع”، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن الصراعات والحروب الجيوسياسية تؤدي إلى تأخير تحقيق أهداف التنمية والطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن العالم ما زال يناقش بعد عقود طويلة الأهداف نفسها التي كان يمكن تحقيقها لولا النزاعات المتكررة. 

وأضاف أن هذه الأزمات تدفع الدول للعودة إلى استخدام الوقود الأحفوري، الذي يعد المصدر الرئيسي للتلوث البيئي، وهو ما يمثل تراجعًا عن مسار التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

الطاقة المتجددة تشمل النووية إلى جانب الشمس والرياح والمياه

وأوضح أن مفهوم الطاقة المستدامة أو المتجددة يشمل مصادر الطاقة الناتجة عن الشمس والرياح والمياه، بالإضافة إلى الطاقة النووية، لافتًا إلى وجود أبحاث متقدمة في مجالات أخرى مثل استغلال حرارة باطن الأرض وطاقة الأمواج البحرية كمصادر مستقبلية للطاقة.

فصل الطاقة عن الصراعات السياسية ضرورة عالمية

وأشار إلى أن الأزمات السياسية والصراعات الدولية، سواء التاريخية أو الراهنة، تؤكد أهمية العمل على إبعاد ملف الطاقة عن التجاذبات السياسية، بحيث تصبح الطاقة وسيلة لتعزيز المصالح المشتركة والتكامل بين الدول، وليس أداة للضغوط السياسية، بما يضمن استمرار عجلة التنمية الاقتصادية وعدم تعطيلها.

الهيدروجين الأخضر ما زال يواجه تحديات اقتصادية

وأكد السبكي أن الهيدروجين الأخضر يمثل أحد البدائل الواعدة لمصادر الطاقة التقليدية، إلا أن سلاسل إنتاجه لا تزال تواجه تحديات مالية واقتصادية. وأوضح أن سبب تسميته بالهيدروجين الأخضر يعود إلى اعتماده على الطاقة المتجددة في عمليات الإنتاج، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا الخاصة به لا تزال تمر بمراحل التطوير والتحول إلى منتج قادر على المنافسة الاقتصادية.

مصر قطعت خطوات مهمة في ملف الهيدروجين الأخضر

وأضاف أن مؤسسات دولية، من بينها البنك الأوروبي، دعمت مصر خلال السنوات الماضية في مشروعات الهيدروجين الأخضر والأزرق، مؤكدًا أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة عبر إعداد استراتيجية للهيدروجين الأخضر وإصدار تشريعات داعمة لهذا القطاع، باعتبار أن نجاح أي صناعة جديدة يتطلب وجود إطار تشريعي قوي يدعم الاستثمار ويشجع التوسع في الإنتاج.

التنافس التكنولوجي سيخفض تكلفة الإنتاج مستقبلًا

وشدد على أن التطور التكنولوجي والمنافسة العالمية، خاصة مع انخفاض تكلفة بعض مكونات الإنتاج في آسيا والصين مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، سيسهمان في خفض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر مستقبلًا، بما يعزز دوره كمصدر رئيسي ضمن مزيج الطاقة العالمي ويساعد في تحقيق أهداف الاستدامة والحفاظ على البيئة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق