أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، عن أنه سوف يرشح نفسه في الانتخابات العامة هذا العام التي ستُجرى في شهر أكتوبر المقبل، مؤكدًا أنه سيخوض السباق الانتخابي بهدف البقاء في منصبه رئيسًا للحكومة، وسط شكوك واسعة في الفوز هذه المرة بالانتخابات والبقاء في منصبه رئيسًا للحكومة كأطول رئيس وزراء في تاريخ دول الاحتلال منذ إعلان قيامها عام 1948.
وقال نتنياهو، في خطاب ترشحه: "سأترشح في الانتخابات المقبلة وأسعى للفوز فيها"، في إشارة واضحة إلى استمراره في المشهد السياسي رغم الانتقادات الداخلية والخارجية المتزايدة لبقائه في السلطة، لكن توجد عدة أسباب قد تحول دون فوزه مجددًا واحتفاظ حزبه وائتلاف المتطرف بالأغلبية في الكنيست وتشكيل الحكومة، فهناك أسباب متعددة ستجعله يتجرَّع كأس الهزيمة المُذِل خلال الأشهر المقبلة.
استنزاف إسرائيل سياسيًا واقتصاديًا
أحد الأسباب الرئيسية التي ستقود نتنياهو إلى الهاوية أن ترشحه يأتي في وقت يشهد فيه الوضع السياسي الإسرائيلي انقسامًا حادًا، حيث تواجه سياسات نتنياهو انتقادات من المعارضة التي تتهمه بالفشل في إدارة الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعرضت لها إسرائيل بسبب الحروب التي خاضها في غزة ولبنان وإيران ومناطق أخرى.
كما عبَّر عدد من خصومه السياسيين عن رفضهم استمرار سياسته، معتبرين أنه يقود البلاد إلى حالة من الاستنزاف السياسي والعسكري، حيث قال رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت، وأحد أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة إن نتنياهو "غير قادر على تحقيق نصر حاسم" وقد جرَّ إسرائيل إلى حروبٍ من "الجمود والاستنزاف".
الاتفاق الأمريكي الإيراني يطيح بأحلام نتيناهو
كذلك مثَّل إعلان واشنطن التوصل لاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب صدمة لإسرائيل بسبب تجاهله مطالبها وانتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لـ نتنياهو، ووصفه بأنه ناكر للجميل وبدون الولايات المتحدة لن يكون هناك إسرائيل، فقد قال أيضًا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، على منصة تيليجرام عن الاتفاق الإيراني- الأمريكي "نحن لسنا طرفًا في هذا الاتفاق.. إنه لا يحمي أمننا".
استمرار الحروب على كل الجبهات
تستمر دولة الاحتلال في خوض حرب في لبنان وقطاع غزة وسوريا وكذلك إيران فلم تقبل بالاتفاق الأمريكي مع إيران ما يعني استمرار هذه الجبهات مفتوحة دون حسم نهائي، حيث يتمسك نتنياهو وحلفاؤه في اليمين المتطرف بضرورة الاستمرار في سياساته الأمنية والحروب الخارجية، وسط توقعات بأن تكون الانتخابات المقبلة واحدة من أكثر الانتخابات حساسية في تاريخ الاحتلال.
صعود المعارضين لنتنياهو
تسببت الانتقادات الداخلية لنتنياهو في صعود شخصيات معارضة مثل رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بنيت وغيره مثل إيهود باراك وبيني جانتس، وسط حظوظ قوية لفوزهم ما يهدد فرص احتفاظ نتنياهو بالأغلبية في الكنيست القادم أو فوزه من الأساس.
تخلي ترامب عن نتنياهو
وجَّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقادات شديدة لـ"نتنياهو" بسبب عرقلته اتفاق إنهاء الحرب مع إيران ما يؤثر على فرص فوزه في الانتخابات الجديدة، حيث يكون الدعم الأمريكي حاسم كبير في أي انتخابات إسرائيلية.














0 تعليق