تنفيذ تدريجي.. كشف تفاصيل جديدة بشأن الاتفاق بين واشنطن وطهران لوقف الحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يعتمد في الدرجة الأولى على التنفيذي التدريجي المتبادل للاتفاق، بحيث يتم التحقق من التزام كل طرف قبل الانتقال إلى الخطوات التالية. 

وتسعى إيران إلى تجنب تكرار تجربة عام 2018، حين التزمت بتعهدات نووية واسعة دون أن تحصل على مكاسب اقتصادية ملموسة قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق السابق.

إيران تتعلم دروس الماضي

وبحسب التفاهمات، فإن أول خطوة تتمثل في رفع القيود الأمريكية عن الموانئ الإيرانية، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية دون قيود، على أن تعود حركة الشحن تدريجيًا إلى مستويات ما قبل الحرب خلال فترة تصل إلى 30 يومًا.

وتابعت الصحيفة البريبطانية أن هناك خلافات حول تفسير بعض البنود، خصوصًا ما يتعلق بإدارة الخدمات البحرية في المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، وإمكانية فرض رسوم تنظيمية على حركة السفن أو وضع قيود تتعلق بالأمن والملاحة.

في الملف النووي، تؤكد إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، بينما تبقى مسألة التحقق من هذا الالتزام محل جدل. 

وتشير التفاهمات إلى إمكانية السماح بخفض مستويات تخصيب اليورانيوم إلى ما يخص الاستخدامات المدنية داخل البلاد.

كما تتضمن النقاشات احتمال وقف التخصيب لفترة طويلة قد تصل إلى 15 عامًا، وهو طرح يرى مراقبون أنه كان يمكن أن يجنّب التصعيد العسكري لو طُرح في وقت سابق.

أما بشأن العقوبات، فإن رفعها لا يزال مرهونًا بتعقيدات كبيرة بسبب تشابكها بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وتشير التفاهمات إلى أن التخفيف الفوري قد يقتصر على فترة وقف إطلاق النار، مع إمكانية الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

كما يجري الحديث عن برامج اقتصادية مستقبلية لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني، لكن هذه الوعود تبقى غير ملزمة وتعتمد على مسار تنفيذ الاتفاق.

وفي المحصلة، يمنح الاتفاق هدنة مؤقتة من الحرب، لكنه لا يضع نهاية للأزمة الاقتصادية والسياسية العميقة التي ما زالت تواجهها إيران والمنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق