قفزة بـ 200 دولار.. شعبة الذهب تكشف تأثر المعدن الأصفر بـ "الحالة الترامبية" والتسوية مع إيران

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسواق الصاغة والملاذات الآمنة عالمياً ومحلياً تأثرت بشكل مباشر وعنيف بالتطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة على الساحة الدولية. 

وأوضح ميلاد أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلغاء الضربات العسكرية ضد إيران والتوصل إلى اتفاق تهدئة وشيك، ألقى بظلاله فوراً على حركة تداول المعدن الأصفر، معيداً الأسعار إلى مربع الارتفاعات التصحيحية مجدداً.

​وأضاف ميلاد، خلال لقاء تلفزيوني مطول في برنامج «يحدث في مصر» المذاع عبر فضائية «MBC مصر»، أن أسواق الذهب العالمية شهدت حالة من التذبذب الحاد على مدار الأسابيع الماضية، متأثرة بما وصفه بـ «الحالة الترامبية» وتقلبات القرارات الجيوسياسية في واشنطن والشرق الأوسط.

​خسائر حادّة عقبتها قفزة مفاجئة بفعل السياسة

​واستعرض رئيس شعبة الذهب حركة مؤشرات الأسعار خلال الفترة الأخيرة، كاشفاً عن أن أسعار الذهب كانت قد سجلت تراجعاً كبيراً بمقدار ألف جنيه في السوق المحلية خلال الشهر الماضي.

 وتسبب هذا الهبوط الحاد في تبدد المكاسب الاستثمارية التي حققها المواطنون والمستثمرون الذين أقدموا على الشراء منذ بداية شهر يناير الماضي تقريباً، مما خلق حالة من التضارب والتباين في آراء المتعاملين؛ حيث اندفع البعض نحو البيع السريع لتقليل حجم الخسائر، بينما فضلت شريحة أخرى التمسك بالمعدن كأداة ادخار على المدى الطويل وعدم البيع إلا في حالات الاحتياج الماس.

وقال: ​"سجلت الأوقية عالمياً مستوى 4000 دولار كمنطقة مقاومة فنية قوية لمنع استمرار الهبوط، وبالفعل لامست الأسعار مستوى 4040 دولاراً تقريباً قبل أن تقفز بمقدار 200 دولار دفعة واحدة فور إعلان ترامب إلغاء الهجوم العسكري".

​وأشار ميلاد إلى أن التوقيع المرتقب على الاتفاق النهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط سيكون له انعكاس إيجابي وحيوي على استقرار أسواق المعادن الثمينة، لكن الارتفاعات القادمة ستسير بشكل متوازن وضمن تحركات تصحيحية محسوبة بعيداً عن القفزات العشوائية.

​الفيدرالي والتضخم.. عوامل متشابكة تحكم النصف الثاني من 2026

​وفي قراءته التحليلية للمستقبل المنظور للأسواق، لفت رئيس الشعبة إلى أن التطورات السياسية ليست المحرك الوحيد لأسعار الذهب، بل تتداخل معها شبكة معقدة من المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تؤثر في العرض والطلب صعوداً وهبوطاً. وجاء في مقدمة هذه العوامل البيانات الدورية الصادرة عن البنك الفيدرالي الأمريكي، ومعدلات الفائدة، ومؤشرات التضخم في الاقتصادات الكبرى التي تعاني من تبعات أزمة الطاقة الأخيرة.

​ونصح هاني ميلاد المواطنين والراغبين في التحوط المالي بالاستمرار في عمليات شراء الذهب، شريطة أن يعتمدوا على مدى زمني بعيد في استثمارهم وألا يتعجلوا جني الأرباح، مذكّراً بأن الزيادة الإجمالية المحققة في سعر الذهب منذ مطلع يناير وحتى نهايته تجاوزت حاجز الـ 1100 دولار.

​واختتم ميلاد حديثه بنظرة استشرافية قائلاً: «أمامنا 6 أشهر كاملة قبل أن يطوي عام 2026 أوراقه، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بشكل قطعي بما قد تسفر عنه أسعار الذهب في الغد»، مؤكداً على احتمالية قوية لعودة المعدن الأصفر لتسجيل مستويات قياسية جديدة غير مسبوقة خلال النصف المتبقي من العام الجاري إذا ما استمرت الضغوط التضخمية العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق