الدبلوماسية القسرية لم تحقق أهدافها وإيران لم تقدم تنازلات حاسمة بعد| التفاصيل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل الحديث المتزايد عن اقتراب تفاهمات بين واشنطن وطهران بعد أيام من التصعيد العسكري، يبرز تساؤل رئيسي حول ما إذا كانت سياسة "الضغط بالنار" أو ما يُعرف بالدبلوماسية القسرية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نجحت بالفعل في دفع إيران نحو تقديم تنازلات.

واشنطن تواصل سياسة الضغط بالنار منذ عقود

وقالت الدكتورة حياة الحريري، الأكاديمية والباحثة السياسية، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، إن الدبلوماسية القسرية ليست نهجًا جديدًا لدى الولايات المتحدة، بل تمثل إحدى الأدوات الأساسية التي اعتمدتها واشنطن في تعاملها مع إيران منذ عقود، مؤكدة أنه لا يمكن الجزم حتى الآن بأن هذه السياسة حققت الأهداف التي يسعى إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

خياران فقط أمام الإدارة الأمريكية

وأوضحت أن الإدارة الأمريكية تطرح مسارين رئيسيين في التعامل مع طهران، أولهما دفع إيران دبلوماسيًا عبر الضغوط العسكرية والتهديد باستخدام القوة للقبول بالمطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية ووكلاء إيران في المنطقة ومضيق هرمز، أما المسار الثاني فيتمثل في العودة إلى التصعيد العسكري إذا لم تستجب طهران لتلك المطالب.

الضربات العسكرية جزء من استراتيجية التفاوض

وأضافت أن الضربات الأمريكية الأخيرة جاءت في إطار سياسة الضغط بالقوة لدفع إيران إلى القبول بشروط التسوية، مشيرة إلى أن ترامب يعتمد على مزيج من التهديد العسكري والتحرك الميداني بهدف تحسين شروط التفاوض وإجبار طهران على تقديم تنازلات.

طهران لم تستجب بعد بالشكل الذي تريده واشنطن

وأكدت أن إيران لم تُبدِ حتى الآن استجابة كاملة للمطالب الأمريكية، موضحة أن ردود الفعل الإيرانية غالبًا ما تأتي متأخرة، ما يجعل الحكم على نتائج الضغوط الأمريكية سابقًا لأوانه في هذه المرحلة.

مؤشرات على تقارب في المفاوضات عبر الوساطة القطرية

وأشارت إلى أن التقارير الأخيرة الصادرة عن موقع "أكسيوس" تتحدث عن إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة، حيث جرى تضييق الفجوات الرئيسية بين الجانبين خلال محادثات جمعت مسؤولين إيرانيين ووسطاء قطريين، كما توصل الجانبان القطري والإيراني إلى صيغة تفاهم يُعتقد أن واشنطن قد توافق عليها.

وشددت على أن هذه التطورات قد تمثل خطوة إيجابية نحو التهدئة، لكنها لا تعني بالضرورة أن الخلافات الجوهرية قد حُسمت أو أن اتفاقًا نهائيًا أصبح وشيكًا، خاصة مع استمرار الملفات الحساسة محل التفاوض بين الطرفين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق