أكد الدكتور هاني أبو الحسن، مستشار مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي، أن مصر تشهد طفرة كبيرة في مجال استقطاب شركات الإنتاج السينمائي العالمية، في إطار جهود الدولة لاستعادة مكانتها التاريخية كوجهة مفضلة لصناع الأفلام الدولية، مستفيدة من ما تمتلكه من مقومات فنية وبنية تحتية ومواقع تصوير متنوعة وفريدة.
وأوضح أبو الحسن، خلال مداخلة للقناة الأولى، أن هذا الملف حظي بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث وافق مجلس الوزراء خلال نوفمبر الماضي على إنشاء "لجنة مصر للأفلام" التي تضم في عضويتها ممثلين عن مختلف الوزارات والجهات المعنية، بهدف توحيد جهة إصدار التصاريح وتسهيل الإجراءات أمام شركات الإنتاج الأجنبية، بما يساهم في تجاوز العقبات البيروقراطية التي كانت تواجه بعض المشروعات الدولية سابقًا.
وأشار إلى أن اختيار مدينة الإنتاج الإعلامي مقرًا للجنة جاء لما توفره من إمكانات متكاملة تشمل الاستوديوهات المجهزة، والكوادر الفنية المدربة، وأحدث المعدات المستخدمة في صناعة السينما والإنتاج التلفزيوني، كما توفر المدينة مزايا إضافية للشركات الأجنبية، من بينها المرونة في التعامل بالعملات الأجنبية والإعفاء الجمركي المؤقت للمعدات التي تدخل البلاد بغرض التصوير ثم تغادرها بعد انتهاء العمل، نظرًا لكون المدينة منطقة حرة.
وأضاف أن الدولة حرصت أيضًا على وضع آليات مرنة لتحديد رسوم التصاريح والخدمات وفقًا لطبيعة كل مشروع وحجمه الإنتاجي، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم صناعة السينما الوطنية.
وأوضح مستشار مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي أن زيادة الإقبال على التصوير داخل مصر تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، إذ تعكس ثقة المؤسسات العالمية في استقرار الدولة المصرية وتوافر بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار. كما تسهم الأعمال الفنية المصورة في مصر في الترويج السياحي للمواقع الأثرية والطبيعية والشوارع التاريخية، ما يشجع المشاهدين حول العالم على زيارة هذه الأماكن والتعرف عليها عن قرب.











0 تعليق