نعت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، الفنان الكبير عبد العزيز مخيون، الذي رحل اليوم الأربعاء، تاركًا وراءه مسيرة فنية وثقافية حافلة بالعطاء والإبداع.
وأكدت الهيئة، في بيان رسمي، أن الراحل قدم إسهامات بارزة لماسبيرو على مدار مشواره الفني، حيث شارك في فرقة التليفزيون المسرحية، كما أثرى الإذاعة المصرية بعدد من الأعمال والبرامج المميزة، من بينها «أغرب القضايا»، و«عيون عطية»، و«خروف رؤوف»، و«عندما يموت الخوف».
وأشار البيان إلى أن عبد العزيز مخيون كان نموذجًا للفنان المثقف وصاحب الرسالة، إذ جمع بين الموهبة والوعي، وحرص منذ بداياته على توظيف الفن لخدمة المجتمع.
واستشهدت الهيئة بتجربته المبكرة في تأسيس «مسرح الفلاحين»، التي عكست اهتمامه بالقضايا الإنسانية والاجتماعية، قبل أن يواصل مسيرته الحافلة عبر أعمال متميزة في السينما والدراما والمسرح.
وأعربت الهيئة الوطنية للإعلام عن تقديرها الكبير لما قدمه الفنان الراحل من أدوار وأعمال تركت أثرًا واضحًا في الوجدان المصري والعربي، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية والثقافية.
واختتمت الهيئة بيانها بالدعاء للراحل بالرحمة والمغفرة، وأن يتغمده الله بواسع رحمته، ويلهم أسرته ومحبيه وجمهوره الصبر والسلوان.
الفنان عبد العزيز مخيون
وُلد عبد العزيز صالح مخيون عام 1946 بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، ونشأ في بيئة ريفية تركت بصمتها الواضحة على شخصيته الإنسانية والفنية. ومنذ سنواته الأولى أظهر شغفًا بالفنون، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه، ثم واصل دراسته في مجالي الموسيقى والتمثيل، ليؤسس قاعدة أكاديمية قوية ساعدته على بناء مسيرة فنية استثنائية.
وبدأ الراحل رحلته من خشبة المسرح، حيث انضم إلى فرقة المسرح التليفزيوني وأسهم في تأسيس "مسرح الفلاحين"، كما خاض تجربة الإخراج المسرحي مبكرًا. ولم يتوقف طموحه عند حدود الدراسة المحلية، إذ حصل على منحة دراسية إلى فرنسا للتخصص في علوم المسرح، وهو ما أضاف إلى تجربته الفنية بعدًا ثقافيًا ومعرفيًا انعكس على اختياراته وأدائه طوال مشواره.
وجاءت انطلاقته السينمائية الحقيقية في منتصف السبعينيات من خلال فيلم الكرنك، قبل أن يلفت الأنظار بقوة عبر تعاونه مع المخرج يوسف شاهين في فيلمي إسكندرية ليه وحدوتة مصرية، ليصبح أحد أبرز الوجوه في السينما المصرية الجادة.
وعلى مدار مسيرته قدم مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية المهمة، من بينها الجوع والهروب وفارس المدينة ودم الغزال ودكان شحاتة، كما شارك في أعمال حديثة مثل الكنز والبر التاني، وتميز بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة ذات الأبعاد الإنسانية العميقة.
أما على شاشة التلفزيون، فقد كان حضوره لافتًا عبر أجيال متعاقبة من المشاهدين، وشارك في أعمال خالدة مثل الشهد والدموع وليالي الحلمية وأنا وأنت وبابا في المشمش وخالتي صفية والدير وزيزينيا وأم كلثوم والجماعة وبدون ذكر أسماء، كما واصل حضوره القوي في السنوات الأخيرة من خلال المداح وجودر والاختيار وسوق الكانتو.











0 تعليق