تضمن قانون حوافز مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشمشتقاته نصًا تشريعيًا جاذبًا يقدم حزمة غير مسبوقة من الإعفاءات المالية والمميزات للمستثمرين، في خطوة تستهدف وضع مصر كمركز إقليمي وعالمي رائد للطاقة النظيفة والوقود الأخضر المستقبلي، مستغلة في ذلك موقعها الجغرافي الفريد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وبحسب القانون، تلتزم الدولة بتقديم تسهيلات ذهبية للشركات العاملة في هذا المجال، على أن تتولى الهيئات الاقتصادية إدارة وتيسير تدفق الاستثمارات وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويقضي النظام المقترح بإعفاء مشروعات الهيدروجين الأخضر تمامًا من ضريبة القيمة المضافة على السلع والمعدات والمواد الخام المستوردة، مع منح الشركات حافزًا استثماريًا نقديًا مباشرًا يصل إلى 55% من قيمة الضريبة المسددة.
ويهدف القانون إلى تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر وجذب رؤوس الأموال الأجنبية الضخمة لإنشاء محطات عملاقة للكهرباء والطاقة الشمسية والرياح المغذية لهذه الصناعة. كما يستهدف التشريع تبسيط الخطوات الإدارية عبر منح هذه المشروعات "الرخصة الذهبية" التي تختصر كافة الموافقات ورخص البناء والتشغيل في موافقة واحدة جامعة ومباشرة.
ويرى مؤيدو القانون أنه يمثل فرصة تاريخية تضع مصر في صدارة الدول المصدرة للطاقة النظيفة عالميًا ويوفر آلاف فرص العمل للشباب، بينما يطالب خبراء اقتصاديون بضرورة ربط هذه الحوافز بمدى التزام الشركات بنقل التكنولوجيا الحديثة لداخل البلاد وتوطين الصناعات المغذية لمشروعات الهيدروجين محليًا.
ويعد هذا التشريع من أبرز القوانين الاقتصادية الواعدة، نظرًا لما يحمله من أبعاد بيئية وتنموية تتماشى مع التوجهات الدولية لمكافحة التغيرات المناخية، ويفتح الباب أمام آليات جديدة لتنويع مصادر الدخل القومي وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المصرية.
ويطرح قانون حوافز الهيدروجين الأخضر إطارًا تشريعيًا موسعًا لتنظيم سوق الطاقة المتجددة، متناولًا ضوابط تخصيص الأراضي الشاسعة للمشروعات، وشروط مدة منح الالتزام الاستثماري، وآليات تصدير وتداول الوقود الأخضر، مع تحديد التزامات واضحة لحماية البيئة البحرية والبرية المحيطة بالمشروعات لضمان استدامتها ونموها.















0 تعليق