شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، مساء اليوم، الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وتضمن العرض الأول لفيلم «القدس الثانية» الذي يتناول الفترة التي عاشها السيد المسيح والعائلة المقدسة في الدير المحرق.
حضر الاحتفال المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والدكتورة چيهان زكي وزيرة الثقافة، ومحافظو القاهرة، الدقهلية، أسيوط، بني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
كما حضر القس الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وممثلو عدد من الطوائف المسيحية، وبعض الآباء المطارنة والأساقفة والآباء الكهنة والرهبان.
بدأ الاحتفال بعرض بانوراما تاريخية عن دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، أعقبها توقيع وثيقة تذكارية بمناسبة العرض الأول لفيلم «القدس الثانية».
ثم بدأت فعاليات الاحتفال بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلاه عرض لكورال إيبارشية دير المُحرق، ثم كلمة نيافة الحبر الجليل الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير المُحرق، وكلمة الأب الراهب رافائيل المُحرقي، أعقبها عرض فيلم «القدس الثانية».
وتلا عرض الفيلم كلمة للواء محمد علوان محافظ أسيوط، ثم كلمة وزيرة الثقافة، وأختتمت الكلمات بكلمة قداسة البابا وأعرب في بدايتها عن سعادته بهذه المناسبة والاحتفال، محييًّا الضيوف جميعًا، لافتًا إلى أن المسيحية دخلت إلى معظم دول العالم ولكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها.
وأضاف: "ولذلك صارت مصر وطنًا وأرضًا مباركة ممتلئة بالنعمة، ونقول في التعبير الشعبي "عمار يا مصر" لأنه بالحقيقة هذه الأرض مباركة بالنعمة وبالزيارة وبالتاريخ وهي أرض محروسة".
وقال: "اليوم نحتفل بعيد مجئ العائلة المقدسة إلى مصر وهو يوم ثابت في التاريخ، اليوم الأول من شهر يونيو الموافق ٢٤ بشنس في الشهور القبطية، ولهذه الرحله 25 محطة بدأت الدولة تهتم بها منذ سنوات قليلة ولكن الكنيسة تحتفل بهذه المناسبة منذ القرون الأولى".
واستكمل: "أود أن ألفت النظر هنا إلى أن الرهبنة قد بدأت على أرض مصر، وأول راهب في العالم وفي التاريخ هو القديس الأنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان، وهو من صعيد مصر، ومن مصر انتشرت الرهبنة في العالم كله، والدير المحرق هو أحد أديرتنا العامرة والتي لها تاريخ كبير ضمن عشرات من الأديرة الأخرى".
وعن مسار العائلة المقدسة قال قداسته: "المسار محفوظ ومحروس خلال القرون الماضية من خلال الآباء الرهبان في مناطق الأديرة ومن خلال الآباء الكهنة في الكنائس التي عُمرت في مواضع المسار فكان مسار العائلة المقدسة الذي نحتفل به سنويًا منذ عشرات السنين بل ومنذ القرون الأولى هو موجود ومصون وتتم صيانته من خلال الآباء الساكنين فيه، ويختلف تمامًا عن الآثار الأخرى، فالآثار الفرعونية لم يسكنها أحد لكي يحرسها ولكن هذه الصفحات التراثية في تاريخ مصر محروسة ومصونة ومعروفة عبر هذا التاريخ ونسلمها من جيل إلى جيل"
ولفت إلى أن رحلة العائلة المقدسة بهذه الصورة وفي هذه المحطات ثم المحطة الكبيرة في أسيوط في الدير المحرق، المحطة التي بقيت فيها العائلة المقدسة أكثر من ستة شهور وفيها المذبح المقدس الذي دُشن بيد السيد المسيح، هذا التراث العالي والعظيم الذي نفتخر به على أرض الوطن هو تراث يحق أن يعرفه كل أحد ليس الأقباط المسيحيين فقط بل وكل إنسان.
ونوه إلى أنه عندما يزور بعض الأجانب مصر أدعوهم إلى زيارة الأديرة، فهناك أديرة من القرن الرابع الميلادي وهناك صفحات تاريخية تراثية وطنية مصرية عريقة بها، هذا الأمر في غاية الأهمية، ومن هنا ظهرت أهمية هذا الفيلم.
وفي ختام الاحتفال تم تكريم عدد من الشخصيات المشاركين والقائمين على العمل بيد قداسة البابا.














0 تعليق