الإيبولا يصل البرازيل.. مخاوف دولية من انتشار الفيروس خارج نطاق القرن الإفريقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى منطقة تفشي فيروس إيبولا في إفريقيا، في محاولة لدعم الجهود الدولية للسيطرة على الأزمة الصحية المتصاعدة، وذلك في وقت تجاوز فيه عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالسلالة الشديدة الفتك من المرض أكثر من 1100 حالة قيد التحقيق، بحسب ما نشرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.

وفي سياقٍ متصل، تتابع السلطات الصحية في البرازيل حالتي اشتباه بإصابة بالفيروس، وسط مخاوف من اتساع نطاق التفشي خارج القرن الإفريقي.

فرص للنجاة من الإيبولا في غياب اللقاحات

وأكد تيدروس، الذي زار عاصمة إقليم إيتوري الشرقي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي بؤرة التفشي الحالي، أن فرص النجاة من المرض ممكنة حتى في غياب اللقاحات أو العلاجات النوعية، بشرط الحصول على الرعاية الطبية في وقت مبكر وبدء العلاج فور ظهور الأعراض.

وقال في منشورٍ على منصة "إكس" عقب زيارته لمرفق علاجي جديد لمرضى إيبولا في مدينة بونيا إن المرضى يمكنهم التعافي إذا تم التدخل الطبي السريع، مشيرًا إلى أن العلاج المبكر يمثل العامل الحاسم في تقليل معدلات الوفاة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأحد، أن 4 ممرضين كانوا يتلقون العلاج من إيبولا قد غادروا المستشفى في بونيا بعد تعافيهم، كما تعافى في وقت سابق من الأسبوع عامل مختبر، لترتفع حصيلة المتعافين في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى خمسة أشخاص.

وفي مقال نشر في صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، قال مدير المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الدكتور جان كاسييا إن أكثر من 1100 حالة مشتبه بها قيد التحقيق في كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا حتى 30 مايو، مع تسجيل 263 حالة مؤكدة و43 وفاة مؤكدة في البلدين.

من جهتها، أشارت منظمة الصحة العالمية، إلى تسجيل 291 حالة مؤكدة و43 وفاة، بينما كانت الأرقام قبل أسبوع واحد فقط عند 128 حالة مؤكدة و18 وفاة، ما يعكس تسارعًا كبيرًا في انتشار المرض.

وحذَّر كاسييا من أن خطر انتشار المرض إقليميًا بات قائمًا بالفعل، داعيًا إلى ضرورة التحرك بوتيرة توازي سرعة تفشي الوباء.

وفي بيانٍ مشترك، أكدت الحكومة الكونغولية ومنظمة الصحة العالمية أن فرق الاستجابة تواجه تحديات مستمرة في احتواء التفشي، تشمل صعوبات في الكشف المبكر عن الحالات، وتتبع المخالطين، وضمان عمليات دفن آمنة وكريمة للضحايا.

وكانت المنظمة قد أعلنت في الشهر الماضي أن التفشي الناجم عن سلالة بوندبيوغو النادرة من الفيروس في الكونغو وأوغندا يشكل حالة طوارئ صحية ذات اهتمام دولي، رغم أنه لا يرتقي إلى مستوى الجائحة العالمية.

ويُعد هذا التفشي ثالث أكبر تفشٍ لفيروس إيبولا منذ اكتشافه قبل نحو نصف قرن، إلا أن سرعة انتشاره تفوق قدرات الاستجابة العالمية، في ظل محاولات الفرق الطبية ملاحقة الوباء، وتصاعد حالة الخوف والغضب في بعض المجتمعات المحلية، والتي تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق