أكد اتحاد الغرف العربية أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة، مع ضرورة تبني سياسات اقتصادية أكثر مرونة تتماشى مع المتغيرات العالمية والتطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الاتحاد في الاجتماعات التنسيقية للمجموعة العربية بمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، التي عُقدت في مدينة جنيف السويسرية، بمشاركة ممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من الدول العربية، على هامش أعمال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي.
وشدد الأمين العام للاتحاد على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز النشاط الاقتصادي وتوسيع قاعدة التشغيل، مؤكدًا أهمية توفير بيئة داعمة لهذا القطاع بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعا الاتحاد إلى دمج مبادئ الاستدامة والمسئولية المجتمعية في خطط الشركات العربية، والعمل على تعزيز التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق العاملين، مع استمرار دعم القضايا العمالية العربية وفي مقدمتها حقوق العمال الفلسطينيين.
وشهدت الاجتماعات مناقشات موسعة حول عدد من الملفات المهمة، أبرزها أوضاع العمال في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، والتداعيات الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن تدمير المنشآت الإنتاجية وفقدان فرص العمل، إلى جانب بحث آليات تعزيز التضامن الدولي لدعم العمال المتضررين.
وتناول المشاركون كذلك مستقبل العمل في ظل توسع اقتصاد المنصات الرقمية، حيث جرى التأكيد على أهمية صياغة مواقف عربية موحدة بشأن المعايير الدولية الجديدة المنظمة للعمل عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، بما يراعي خصوصية الاقتصادات العربية واحتياجات أسواق العمل المحلية.
كما ناقش المجتمعون سبل الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير بيئات العمل وتحسين الإنتاجية، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط تضمن عدم تأثير التحولات التكنولوجية على فرص التوظيف بشكل سلبي.
وأكدت الوفود العربية أهمية توسيع استخدام اللغة العربية في أعمال منظمة العمل الدولية ووثائقها الرسمية، إلى جانب المطالبة بزيادة برامج الدعم الفني والتمويل الموجهة للدول العربية التي تواجه تحديات اقتصادية أو تداعيات النزاعات.
وعلى هامش المؤتمر، انعقد ملتقى دولي للتضامن مع العمال والشعب الفلسطيني، حيث ناقش المشاركون حجم الأضرار التي لحقت بسوق العمل والمنشآت الاقتصادية، ودعوا إلى تعزيز الجهود الدولية لإعادة تأهيل العمال المتضررين وتوفير برامج دعم عاجلة تسهم في تخفيف الآثار الاقتصادية والإنسانية للأزمة.
















0 تعليق