كشفت مجلة "كسكاليت" الإسرائيلية، تفاصيل التحركات التي تمت داخل الكنيست الإسرائيلي قبل ساعات قليلة من التصويت على القراءة الأولى لحل البرلمان الإسرائيلي والتي تمت الموافقة عليها بأغلبية كبرى.
وتابعت أنه قبل ساعات قليلة من التصويت الذي جرى صباح اليوم الإثنين، عمل الائتلاف الحاكم المتطرف في إسرائيل على تمرير سلسلة من القوانين والتعيينات المثيرة للجدل، من بينها مشروع قانون قد يؤدي إلى زيادة رواتب الوزراء وأعضاء الكنيست وكبار المسؤولين، بالتوازي مع إجراء تعيينات استراتيجية قبل انتهاء الدورة البرلمانية الحالية.
سباق مع زمن في الكنيست
وأضافت المجلة العبرية أنه تم طرح مشاريع قوانين حل الكنيست للتصويت داخل لجنة الكنيست وتم عرضها على القراءة الأولى في الهيئة العامة للبرلمان والتي تمت الموافقة عليها، في الوقت الذي لا يزال فيه الائتلاف منقسمًا بشأن موعد الانتخابات المقبلة، بين منتصف سبتمبر ونهاية أكتوبر، وتشير التقديرات إلى أن حل الكنيست قد يتم مطلع الشهر الحالي إذا أُجريت الانتخابات في سبتمبر، أو في منتصف يوليو على أقصى تقدير إذا تقرر إجراؤها في أكتوبر.
وفي ظل هذه الأجواء، يسعى الائتلاف إلى استغلال الفترة المتبقية لتمرير عدد من التشريعات المهمة، وفي مقدمتها مشروع قانون إعادة تنظيم رواتب كبار المسؤولين في الدولة.
تعتزم لجنة الكنيست عقد جلستين لمناقشة مشروع قانون تقدم به عضو الكنيست أفيحاي بوارون من حزب الليكود، يقضي بإنشاء لجنة عامة مستقلة تتولى تحديد رواتب أصحاب المناصب العليا في الدولة.
وبموجب المشروع، سيتم ربط رواتب المسؤولين بنسبة مئوية من راتب رئيس دولة الاحتلال، حيث يحصل الرئيس على 100% من الراتب الذي تحدده اللجنة الجديدة.
ووفق المقترح يحصل رئيس وزراء الاحتلال ورئيس الكنيست ورئيس المحكمة العليا على 95% من راتب رئيس الاحتلال، كما يحصل الوزراء وقضاة المحكمة العليا على 90%.
تشير التقديرات داخل الكنيست إلى أن سقف الرواتب الجديد قد يُحدد عند نحو 90 ألف شيكل شهريًا قبل الضرائب، وهو مستوى قريب من راتب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ومن شأن هذا التغيير أن يؤدي إلى رفع رواتب الوزراء وأعضاء الكنيست وكبار ضباط الشرطة ومسؤولين آخرين، مقارنة بمستويات الأجور الحالية.
وفي المقابل، يثير المشروع اعتراضات واسعة داخل الجهاز القضائي، حيث يخشى القضاة أن يؤدي النظام الجديد إلى الإضرار برواتب القضاة مستقبلًا.
وبالتوازي مع التحركات التشريعية، تسارع الحكومة الإسرائيلية إلى تنفيذ سلسلة من التعيينات المهمة قبل حل الكنيست، خشية أن تفرض المستشارة القضائية للحكومة قيودًا على هذه التعيينات بعد بدء العملية الانتخابية.
ومن المنتظر أن تصادق حكومة الاحتلال على تعيين يوراي متسلاوي رئيسًا لهيئة مكافحة التمويل الاقتصادي للإرهاب في وزارة الدفاع، ويشغل متسلاوي حاليًا منصب نائب المدير العام للاستراتيجية الوطنية في وزارة المالية.
وجرى اختياره من قبل وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بعد توصية لجنة مختصة، على أن تمتد فترة شغله المنصب بين أربع وثماني سنوات، ما يمنحه نفوذًا يتجاوز عمر الحكومة الحالية.
في الوقت ذاته، كشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس تعيين مستشارته للشؤون الخارجية والعلاقات مع الجاليات اليهودية، كارولين جليك، في منصب القنصل العام لإسرائيل في نيويورك.
ويُنظر إلى هذا المنصب باعتباره من أكثر المواقع الدبلوماسية حساسية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للحرب في غزة وإيران، وتنامي النشاط المؤيد للفلسطينيين داخل مدينة نيويورك.
أما تعيين تساحي برافرمان سفيرًا لإسرائيل لدى بريطانيا، فيواجه عقبات قانونية بعد قرار المستشارة القضائية للحكومة المضي نحو تقديم لائحة اتهام ضده، رهنًا بإجراء جلسة استماع قانونية.
وأدى هذا التطور إلى تجميد تعيينه مؤقتًا، فيما لا يزال المنصب شاغرًا منذ عدة أشهر بعد انتقال السفيرة السابقة تسيبي حوتوفيلي إلى منصب جديد داخل منظومة الإعلام الحكومي الإسرائيلي.
كما يُتوقع أن يعين نتنياهو قريبًا إيلي حزان، المتحدث السابق باسم حزب الليكود، رئيسًا لمكتب الصحافة الحكومي.















0 تعليق