عاد ملف الفوضى على الكورنيش البحري في بيروت إلى الواجهة، بعدما أطلقت جمعية اليازا تحذيراً جديداً من تحوّل الكورنيش، الذي يُفترض أن يكون مساحة عامة للمشاة والعائلات، إلى "حلبة سباق" للدراجات النارية، وسط غياب شبه كامل للرقابة الأمنية والتنظيمية.
Advertisement

وبحسب ما أشارت إليه "اليازا"، فإن اللافت في المشهد اليومي على الكورنيش هو أن نحو 95 في المئة من الدراجات النارية التي تجوب المكان لا تحمل لوحات تسجيل، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى الالتزام بالقوانين، ويزيد من المخاوف المرتبطة بالحوادث، إضافة إلى صعوبة ملاحقة المخالفين أو تحديد هوياتهم عند وقوع أي إشكال أمني أو حادث سير.
وتحوّلت هذه الظاهرة، وفق متابعين، إلى مصدر قلق دائم لرواد الكورنيش، لا سيما مع تسجيل حالات قيادة متهورة واستعراضات خطيرة يقوم بها بعض الشبان بسرعات مرتفعة، في أوقات تشهد اكتظاظاً بالعائلات والأطفال والرياضيين، ما يهدد السلامة العامة ويحوّل التنزّه اليومي إلى تجربة محفوفة بالمخاطر.
وفي هذا الإطار، وجّهت "اليازا" نداءً عاجلاً إلى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ومحافظ بيروت مروان عبود، مطالبةً باتخاذ إجراءات فورية لضبط الوضع، من خلال تكثيف الحضور الأمني، وتنفيذ حملات صارمة لمصادرة الدراجات غير القانونية وغير المسجلة، إضافة إلى فرض احترام قوانين السير داخل العاصمة.
ويرى ناشطون في مجال السلامة المرورية أن ما يحصل على الكورنيش البحري في بيروت يعكس أزمة أوسع تتعلق بالفوضى المتزايدة في قطاع الدراجات النارية في لبنان، في ظل غياب الرقابة الفعلية والتساهل مع المخالفات، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الحوادث والإخلال بالنظام العام في أكثر من منطقة.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية سريعاً لإعادة الكورنيش البحري في بيروت إلى دوره الطبيعي كمساحة آمنة للعائلات والرياضيين، أم أن الفوضى ستبقى سيّدة المشهد في واحدة من أبرز واجهات العاصمة؟


























0 تعليق