تتواصل التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ حثيثة للحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انهياره في ظل مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وكشفت تقارير أمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزع مسودة اتفاق سلام على عدد من الحلفاء، من بينهم إسرائيل، تتضمن مقترحات لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، كان من المنتظر أن يناقش ترامب الاتفاق خلال اجتماع حكومي الأربعاء، إلا أنه أبلغ مساعديه بحاجة إلى مزيد من الوقت لدراسة بنوده قبل اتخاذ قرار نهائي.
تفاصيل مسودة ترامب التي أرسلها لإسرائيل
وتتضمن المسودة، التي تتقاطع مع نسخة متداولة في أوساط دبلوماسية بالشرق الأوسط، إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، إضافة إلى السماح لطهران بالوصول إلى نحو 12 مليار دولار من أصولها المجمدة.
وتهدف الخطة إلى استعادة حركة الشحن في المضيق إلى مستوياتها الطبيعية خلال شهر واحد، بالتوازي مع إطلاق مفاوضات تمتد حتى 60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتشمل هذه المفاوضات معالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف أي عمليات تخصيب إضافية بصورة مؤقتة، مع إخضاع الأنشطة النووية الإيرانية لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل تعهد إيراني بعدم تطوير سلاح نووي.
وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الجانبين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى استمرار الخلافات بشأن الصياغات المتعلقة بمخزون اليورانيوم وآليات التخصيب.
وقال فانس إن المفاوضات لا تزال جارية حول بعض النقاط اللغوية التي قد تحسم مصير مذكرة التفاهم المرتقبة.
في المقابل، تبدو إسرائيل متحفظة على نطاق الاتفاق المطروح، معتبرة أنه يؤجل الحصول على التزامات نووية حاسمة من طهران، كما يربط تثبيت وقف إطلاق النار بامتداده إلى الجبهة اللبنانية.
وعلى الأرض، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، مؤكدة السماح لعشرات السفن التجارية وناقلات النفط بالعبور خلال الساعات الماضية.
داخليًا، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين إلى تجنب تعميق الخلافات السياسية، والتركيز على معالجة التحديات الاقتصادية، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إخضاع إيران وإركاعها.












0 تعليق