شنّ النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على المقترحات المتداولة بشأن استحداث ما يُعرف بـ"نفقة العِشرة"، معتبرًا أنها تمثل امتدادًا لما وصفه بـ"الأفكار التي ساهمت في تفكيك الأسرة المصرية"، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ كيان الأسرة وحماية الأطفال، لا إضافة أعباء جديدة على مؤسسة الزواج.
رضا عبد السلام: الحكومة سحبت مشروع قانون الأسرة من البرلمان
وقال عبد السلام، في منشور مطول، إن الحكومة أحسنت صنعًا بسحب مشروع قانون الأسرة السابق "المثير للجدل"، والذي وصفه بـ"قانون فترة الصلاحية 6 شهور"، مشيرًا إلى أن تشكيل لجنة تضم الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لإعداد مشروع جديد "خطوة إيجابية" نحو قانون يليق بالأسرة المصرية بعد ما تعرضت له من أزمات خلال السنوات الماضية.
النائب يهاجم مقترح "نفقة العِشرة": يهدد استقرار الأسرة المصرية ويعزف الشباب عن الزواج
وانتقد النائب بشدة المقترح المتداول بشأن فرض "نفقة عشرة السنين"، معتبرًا أن الزواج "ميثاق غليظ" وليس "عقد عمل أو مشروعًا استثماريًا"، قائلاً إن تحويل العلاقة الزوجية إلى ما يشبه "مكافأة نهاية خدمة" سيؤدي إلى مزيد من النفور من فكرة الزواج بين الشباب.
وأضاف أن بعض المقترحات المطروحة "تعكس انفصالًا عن واقع المجتمع"، مشيرًا إلى أن ملايين القضايا الأسرية وتزايد أعداد الأطفال المتضررين من التفكك الأسري تمثل نتائج مباشرة لما وصفه بـ"الخراب التشريعي" في قوانين الأحوال الشخصية الحالية.
وأكد عبد السلام أن القانون القائم يتضمن بالفعل آليات متعددة لضمان الحقوق عند وقوع الضرر، داعيًا إلى التركيز على تعزيز المودة والرحمة بين الزوجين، والعمل على الحفاظ على تماسك الأسرة، بدلًا من "التفكير في الربح من مشروع الزواج".
وشدد عضو مجلس النواب على أن القضية الأهم تتمثل في حماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا بعد الطلاق، من خلال ضمانات واضحة للرؤية والاستضافة والحضانة، بما يحفظ التوازن النفسي والعقلي للأبناء، بعيدًا عن الصراعات القضائية الطويلة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار طرح مثل هذه الأفكار "سيدفع الشباب إلى العزوف الكامل عن الزواج"، داعيًا إلى "اتقاء الله في الوطن والمواطن"، والعمل على صياغة قوانين تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات وتحافظ على استقرار الأسرة المصرية.














0 تعليق