قال خبير شؤون الطاقة والنفط هاشم عقل، إن العالم يشهد تراجعًا في الاستثمارات المرتبطة بمشاريع النفط وسط انقسام واضح بين معسكرين، الأول متفائل تقوده منظمة أوبك والصناديق الاستثمارية، والثاني متشائم تمثله وكالة الطاقة الدولية وبعض المؤسسات المالية العالمية مثل JPMorgan Chase.
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق زووم على فضائية إكسترانيوز، اليوم الخميس، أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن تعاني الأسواق مستقبلًا من تخمة نفطية بينما يرى المعسكر المتفائل أن الأسعار الحالية تعد عادلة نتيجة تراجع الاستثمارات ونقص المعروض المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وأضاف، أن هناك تضاربًا مستمرًا بين وكالة الطاقة الدولية ومنظمة أوبك باعتبار أن الوكالة تمثل مصالح الدول المستهلكة، في حين تدافع أوبك عن مصالح الدول المنتجة للنفط، لافتًا إلى أن هذا التضارب في التصريحات لن يغير من واقع الأسواق.
وأكد، أن الأزمة الحقيقية تتمثل في نقص المعروض وارتفاع الأسعار إلى جانب الخسائر التي تكبدتها بعض الدول الخليجية نتيجة تراجع صادرات النفط وتأثر حركة الأسواق العالمية، موضحًا أن أسواق الطاقة لم تعد تتحرك وفق الأساسيات التقليدية مثل العرض والطلب أو حجم المخزونات الأمريكية أو الطلب الصيني وقرارات أوبك بل أصبحت أكثر تأثرًا بالتصريحات السياسية والتوترات الجيوسياسية.
واستكمل، أن إغلاق بعض الممرات الحيوية وارتفاع تكاليف التأمين وزيادة علاوة المخاطر، عوامل تضغط بقوة على الأسواق وتدفع المستثمرين إلى اتخاذ قرارات سريعة قائمة على ردود الفعل سواء في الشراء أو البيع، دون رؤية طويلة المدى.
وأختتم، أن حالة الفوضى الحالية في أسواق الطاقة دفعت بعض الدول إلى القبول بدفع أسعار أعلى من الأسعار الرسمية المعلنة فقط لضمان الحصول على الإمدادات النفطية في ظل النقص الحاد الذي تشهده الأسواق، فيما تعكس المرحلة الحالية حالة اضطراب غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية مع تزايد تأثير العوامل السياسية والأمنية على حركة النفط والأسعار الدولية.













0 تعليق