غيّب الموت صباح اليوم الخميس الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي عن عمر ناهز واحد وثمانين عاماً في أحد مستشفيات العاصمة السعودية الرياض إثر تدهور حاد ومفاجئ في حالته الصحية بعد مسيرة سياسية وعسكرية طويلة قضى سنواتها الأخيرة في إدارة واحدة من أعقد المراحل التاريخية والسياسية التي شهدتها الساحة اليمنية المعاصرة وسط النزاعات والانقسامات المعقدة
وحسب تقرير لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية والتلفزيون الحكومي فإن وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي جاءت عقب أيام من تراجع وضعه الصحي الحرج حيث عانى الراحل من مشاكل مزمنة في القلب وكان يتردد سنوياً على الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً إلى أحد المستشفيات المتخصصة في مدينة كليفلاند لإجراء الفحوصات الطبية الدورية ومتابعة حالته بانتظام
مسيرة سياسية وعسكرية حافلة للرئيس اليمني السابق
وتشير المصادر الطبية المقربة إلى أن وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي تلت رحلات علاجية غير معلنة إلى أمريكا خلال الفترة الأخيرة لكن صحته تدهورت بشكل متسارع وغير متوقع خلال الأسبوع المنصرم مما استدعى نقله للمستشفى بالرياض حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في تمام الساعة السادسة من صباح هذا اليوم متأثراً بمضاعفات أمراض القلب وعمره المتقدم
ويعد الراحل ثاني رئيس للجمهورية اليمنية بعد تحقيق الوحدة المباركة حيث تولى قيادة البلاد رسمياً في عام ألفين واثني عشر ضمن مبادرة انتقالية رعت بها القوى الإقليمية والدولية مخرجات الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عام ألفين وأحد عشر وشكلت نقطة تحول كبرى في التاريخ اليمني المعاصر تلتها تحديات جسيمة على كافة الأصعدة
محطات حاسمة في تاريخ اليمن الحديث
وقد ارتبط اسم ومسيرة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي بمحطات عسكرية وسياسية بالغة الأهمية حيث تدرج في الرتب العسكرية وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية لسنوات طويلة عاصر فيها تقلبات الحكم قبل أن تسند إليه الرئاسة ويعلن لاحقاً في شهر أبريل من عام ألفين واثنين وعشرين تنحيه الكامل عن السلطة ونقل صلاحياته لمجلس القيادة الرئاسي
وجاء هذا التنحي طواعية بهدف فتح آفاق جديدة للحل السياسي وإنهاء الأزمة المعقدة التي عصفت بالبلاد لتبدأ مرحلة جديدة من الإدارة السياسية الجماعية بينما بقي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي يقيم في العاصمة السعودية الرياض تحت الرعاية والمتابعة الطبية المستمرة حتى وافته المنية صباح اليوم لتنطوي بوفاته صفحة مهمة من تاريخ اليمن الحديث
















0 تعليق