في مشهد يجسد الشهامة والإنسانية، تحول عادل الدرس، ابن قرية سلامون التابعة لمركز طما بمحافظة سوهاج، إلى بطل حقيقي بعدما خاطر بحياته لإنقاذ 6 عمال من داخل مطعم اشتعلت به النيران فجرا.
عادل، البالغ من العمر 41 عاما، لم يكن يتوقع أن يتحول طريقه المعتاد إلى صلاة الفجر إلى لحظات فاصلة بين الحياة والموت، بعدما سمع صرخات استغاثة ورأى ألسنة اللهب تتصاعد من أحد المطاعم القريبة.
يقول عادل: "سمعت الصريخ وجريت من غير تفكير.. لما وصلت لقيت النار ماسكة في المكان والعمال محبوسين جوه".
ورغم خطورة الموقف، لم يتراجع أو ينتظر وصول المساعدة، بل أمسك بطفاية حريق وحاول فتح طريق وسط النيران حتى تمكن من الدخول إلى المطعم، ليجد العمال في حالة صعبة بعدما امتدت النيران إلى ملابسهم وأجسادهم.
وسط الدخان والنيران، بدأ عادل في إنقاذ العمال واحدا تلو الآخر، حتى نجح في إخراجهم جميعا من المكان المشتعل، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الداخل ويتمكن من إخراج 3 أسطوانات بوتاجاز، منع انفجارها كارثة كانت قد تهدد المنطقة بالكامل.
وخلال عملية الإنقاذ، تعرض عادل لإصابات وحروق في الوجه واليدين والقدمين، لكنه لم يهتم بآلامه بقدر اهتمامه بإنقاذ الأرواح.
ويضيف بصوت يغلب عليه التأثر: "مكنتش هقدر أقف أتفرج عليهم وهم بيموتوا.. ربنا قدرني أساعدهم والحمد لله إنهم خرجوا بخير".
ورغم ظروفه المعيشية الصعبة، حيث لا يمتلك عملا ثابتا ويعول 3 أبناء في مراحل التعليم المختلفة، لم يتردد لحظة في التضحية بنفسه من أجل الآخرين.
قصة عادل لاقت تفاعلا واسعا بين أهالي سوهاج ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوه بـ"بطل الإنسانية"، مطالبين بتكريمه تقديرا لشجاعته وموقفه النبيل الذي أعاد التأكيد على أن الشهامة ما زالت حاضرة بين أبناء الصعيد.
اقرأ أيضا














0 تعليق