انقلب السحر على الساحر.. كيف وظّفت طهران "أسلوب ترامب" الإعلامي لضرب مخططاته؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت أستاذة العلوم السياسية، الدكتورة أريج جبر، إن التصريحات الإيرانية الأخيرة تبدو أكثر حدة وقوة مقارنة بالمراحل السابقة، إلا أن هذا النهج ليس جديدًا بالكامل، بل امتداد لأسلوب اعتادت عليه طهران في إدارة خطابيها السياسي والإعلامي خلال الأزمات.

فكرة الجلوس على طاولة المفاوضات باتت أكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية

وتابعت، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن فكرة الجلوس على طاولة المفاوضات باتت أكثر تعقيدًا في المرحلة الحالية في ظل تداخل المسارات السياسية والعسكرية والإعلامية، لافتًا إلى أن الإعلام أصبح جزءًا أساسيًا من أدوات الصراع بين إيران والولايات المتحدة، سواء على المستوى النفسي أو السياسي.

 كل طرف يستخدم الخطاب الإعلامي لتوجيه رسائل إلى جمهوره الداخلي

وأشارت إلى أن كل طرف يستخدم الخطاب الإعلامي لتوجيه رسائل إلى جمهوره الداخلي من جهة وإلى المجتمع الدولي من جهة أخرى، ما يعكس وجود حرب رسائل موازية للتحركات الدبلوماسية والعسكرية، منوهًا بأن الجانب الإيراني يوظف الإعلام العسكري بشكل متقدم من خلال التحكم في الصورة والرسائل الموجهة؛ بهدف إبراز قدراته على الصمود والاستنزاف في مختلف الجبهات.

إيران: ترامب يعتمد على الخطاب الإعلامي والمنصات الرقمية كأداة ضغط

وأضافت أن ما بعد الحرب لا يقل أهمية عن مرحلة الصراع، حيث تدرك إيران أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد على الخطاب الإعلامي والمنصات الرقمية كأداة لإدارة الضغط السياسي والنفسي ما دفعها إلى تبني أسلوب مماثل في مخاطبة الرأي العام، مؤكدًا أن طهران بدأت تستخدم أساليب إعلامية أكثر تنوعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي في محاولة لتأكيد رسائلها السياسية وإبراز الخطوط الحمراء التي تقول إنها غير قابلة للتراجع أو التفاوض.

واختتمت بأن تعدد الجهات المصدرة للرسائل داخل إيران يعكس رغبة في تعزيز الحضور الإعلامي والسياسي في مقابل كثافة الخطاب الأمريكي، ما يجعل المشهد أقرب إلى صراع إعلامي متوازٍ مع الصراع السياسي القائم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق