تشهد بنود الاستضافة بمشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حالة من الجدل الواسع حول حقوق الأب والأم بعد الطلاق، وآليات تنظيم العلاقة مع الأطفال بما يحقق مصلحتهم الفضلى ويحافظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأسرة.
ويهدف نظام الاستضافة في قانون الأسرة الجديد إلى منح غير الحاضن فرصة قضاء وقت أطول مع الطفل، بدلًا من الاكتفاء بساعات الرؤية التقليدية، وذلك وفق ضوابط قانونية محددة تضمن حماية الطفل وعدم الإضرار به.
وتعرف الاستضافة بأنها حق يمنح للأب أو الطرف غير الحاضن لاستضافة الطفل لفترة زمنية محددة، بما يسمح بتعزيز الروابط الأسرية والنفسية بين الطفل ووالده أو والدته، مع الحفاظ على حقوق الحاضن الأساسية، ويأتي هذا النظام كبديل أكثر مرونة من نظام الرؤية الحالي، الذي يقتصر غالبًا على عدة ساعات أسبوعيًا داخل أماكن عامة.
وحدد مشروع القانون ضوابط زمنية للاستضافة، تشمل:
عدد ساعات أو أيام محددة أسبوعيًا.
إمكانية الاستضافة خلال الإجازات الرسمية والعطلات الدراسية.
تنظيم الاستضافة في المناسبات والأعياد بالتناوب بين الأب والأم.
مراعاة عمر الطفل وحالته التعليمية والصحية عند تحديد المدة.
ـ شروط الاستضافة في قانون الأسرة الجديد
وضع مشروع القانون عدة شروط لضمان سلامة الطفل أثناء الاستضافة، أبرزها:
توافر مكان مناسب وآمن لإقامة الطفل.
التزام الطرف المستضيف بالحفاظ على الطفل وعدم تعريضه للخطر.
عدم وجود أحكام جنائية أو سوابق تهدد مصلحة الطفل.
احترام مواعيد إعادة الطفل للحاضن.
مراعاة الحالة النفسية والاجتماعية للطفل.
ـضمانات قانونية لحماية الطفل:
وتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد مجموعة من الضمانات المهمة، منها:
منح القاضي سلطة تقديرية كاملة في قبول أو رفض الاستضافة.
إمكانية إلغاء الاستضافة حال إساءة استخدامها.
توقيع عقوبات قانونية على الطرف المخالف لشروط الاستضافة.
أولوية مصلحة الطفل في جميع القرارات الأسرية.














0 تعليق