باحث: انقسام سياسي وشعبي في لبنان بين خيار التفاوض والمقاومة لإنهاء الاحتلال

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث السياسي، أن الساحة اللبنانية تشهد حالة من الانقسام الحاد بشأن الطريقة الأنسب لإنهاء الوجود الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، موضحًا أن هناك تباينًا واضحًا بين من يرى أن الحل يكمن في التفاوض السياسي، وبين من يتمسك بخيار المقاومة المسلحة باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الانسحاب الكامل.

وأوضح، خلال مداخلة للقاهرة الإخبارية، أن ما وصفه بـ"العيد الحقيقي" بالنسبة للبنانيين سيكون يوم انسحاب إسرائيل الكامل من الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى أن اللبنانيين سبق أن اعتبروا يوم 25 مايو عيدًا للمقاومة والتحرير بعد الانسحاب الإسرائيلي الذي جاء عقب احتلال استمر 22 عامًا.

وأضاف أن الخلاف القائم حاليًا لا يتعلق بهدف الانسحاب في حد ذاته، وإنما بالوسيلة التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف، لافتًا إلى أن السلطة التنفيذية اللبنانية، ممثلة في نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزيف عون، تتبنى خيار التفاوض المباشر باعتباره المسار الأنسب لتجاوز الأزمة الحالية وإنهاء الاحتلال.

وأشار الكاتب والباحث السياسي إلى أن هناك قوى سياسية أخرى، على رأسها حزب الله، ترى أن المقاومة هي الطريق الأساسي لتحقيق التحرير، بينما يوجد رأي ثالث يدعم مبدأ المقاومة لكنه يطرح تساؤلات حول قدرة البيئة الحاضنة على تحمل صراع طويل الأمد قد يمتد لسنوات عديدة كما حدث في السابق.

وأوضح د. يوسف هزيمة أن هذا التباين خلق انقسامًا عموديًا داخل لبنان، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مشيرًا إلى وجود خلافات واضحة بين السلطة التنفيذية من جهة، والسلطة التشريعية ممثلة في رئيس البرلمان نبيه بري من جهة أخرى، حول آليات التعامل مع التصعيد الإسرائيلي الحالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق