قال الشاعر والكاتب أحمد الشهاوي، إن كتاب «الأدب الصيني بالعربية: الترجمة والتلقي والانتشار» للكاتب والشاعر على عطا هو من الكتب الجادة على غرار دقة المترجم صالح علماني، وهو ما استشهد بمداخلاته حول أنه ليس هناك أفضل من الترجمة عن النص الأصلى فى أي لغة كانت.

وأضاف "الشهاوي" خلال فعاليات مكتبة بيت الحكمة مساء اليوم السبت، لمناقشة الكتاب بحضور مؤلفه الكاتب والباحث والشاعر علي عطا، بمقر المكتبة، ومشاركة الناقد الدكتور محمد ماهر بسيوني، أن من بين الأشياء التي تحدث عنها فى فكرة الترجمة تتعلق بمساواة المترجم مع المؤلف فى الحقوق المادية فى مصر رغم ان ما يتقاضاه المترجم فى العالم أكبر بكثير من المؤلف، لافتًا إلي أن الكتاب تحدث حول فكرة كبار الأدباء العرب خصوصًا فى مصر الذين اشتغلوا فى الترجمة مثل طه حسين والعقاد، لافتا إلى أن مصطفى لطفى المنفلوطى لم يكن مترجمًا على الإطلاق وأن ذلك من الأخطاء الشائعة فى حياتنا الثقافية لأنه لم يقرأ النصوص بلغاتها الفرنسية الأصلية بالأساس.
وأشار، إلى أن هذا الكتاب فتح جراحا كثيرة منها مشروعات دعم الترجمة وأن المفروض أن المركز القومي للترجمة أنشىء للترجمة العكسية، ولكن ما حدث ويحدث حتى الآن أننا نتلقى عن اللغات الأجنبية وبكثافة.
وأكد "الشهاوي"، أن بعض الدول العربية مصل "السعودية، الإمارات، قطر" تدعم الترجمة من العربية للغات أخرى وهو ما يحدث فى كوريا وفرنسا من الدول التى تدعم نشر أعمال كُتابها، وأن الكاتب على عطا نبه الى فكرة مشروعات دعم الترجمة من العربية.
ويقدم المؤلف قراءة تحليلية معمقة لمسيرة ترجمة الأدب الصيني إلى العربية، متناولًا آليات الترجمة، ومؤسسات النشر، وأنماط التلقي النقدي، ومدى انتشار هذه الأعمال بين القراء العرب.
ولا يقتصر الكتاب على رصد العناوين المترجمة فحسب، بل يتناول أيضًا الأبعاد الفكرية والجمالية للنصوص الصينية، وكيف أسهمت الترجمة في تعريف القارئ العربي بأحد أعرق الآداب العالمية، الذي يمتد تاريخه لآلاف السنين ويعكس تنوعًا كبيرًا في الرؤى الفلسفية والاجتماعية والإنسانية.
ويتناول المؤلف العلاقة بين الترجمة بوصفها أداة لنقل النصوص، وبين التلقي بوصفه عملية ثقافية تتأثر بالسياقات الاجتماعية والفكرية، إلى جانب الانتشار الذي يعكس قدرة الأدب المترجم على الوصول إلى جمهور أوسع.













0 تعليق