أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تواصل أداء دورها كمنارة علمية رائدة في خدمة القارة الأفريقية، من خلال الإسهام في إعداد أجيال قادرة على قيادة مسيرة التنمية المستدامة، وذلك خلال كلمته في احتفالية يوم أفريقيا التي استضافتها الجامعة.
وأوضح رئيس الجامعة خلال كلمته في احتفالية يوم أفريقيا بجامعة القاهرة،أن المؤسسة الأكاديمية تولي اهتمامًا كبيرًا بترجمة وثيقة التنوير إلى أربع لغات أفريقية رئيسية هي السواحلية والهوسا والأمهرية والصومالية، تأكيدًا على قيم التسامح وقبول الآخر ونبذ التطرف، باعتبارها ركائز أساسية لبناء المجتمعات الحديثة وتعزيز التعايش داخل القارة.
وأضاف أن جامعة القاهرة تضطلع بدور محوري في دعم أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، من خلال إعداد كوادر علمية تمتلك المعرفة والابتكار والقدرة على إحداث التغيير، بما يسهم في تعزيز مسار التنمية المستدامة في أفريقيا..
وأشار إلى أن الجامعة تواصل دورها البحثي والعلمي عبر تقديم دراسات وأبحاث وتقارير استراتيجية تسهم في إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه القارة في مجالات الصحة والزراعة والاقتصاد والطاقة والبيئة.
واستحضر رئيس الجامعة كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات يوم أفريقيا عام 2019، والتي أكد فيها أن القارة الأفريقية تمضي بخطى ثابتة نحو التنمية المستدامة، وأن الإرادة الجماعية للدول الأفريقية أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل يليق بطموحات شعوبها.
ووجه رسالة إلى الطلاب الأفارقة الدارسين بجامعة القاهرة، مؤكدًا أنهم يمثلون ركيزة أساسية في بناء مستقبل القارة، وأن الجامعة ستظل بيتًا لكل طالب أفريقي ومنارة للعلم وجسرًا للتواصل وحاضنة للابتكار.
وأضاف أن الجامعة تحمل منذ تأسيسها رسالة العلم والمعرفة والتنوير، وأن الاحتفال بيوم أفريقيا يعكس الانتماء لقارة عريقة تمتلك من الطاقات ما يؤهلها لصناعة مستقبل أكثر إشراقًا، قارة تؤمن بالتعاون والتكامل.
وأوضح أن جامعة القاهرة تضع التعليم والمعرفة في مقدمة أولوياتها انطلاقًا من مسؤوليتها التعليمية، إيمانًا بأنهما الركيزة الأساسية لبناء الدول، مؤكدًا أن الطلاب الأفارقة داخل الجامعة ليسوا مجرد دارسين بل شركاء في الحاضر والمستقبل وسفراء للمعرفة وجسر للتواصل بين الشعوب والثقافات، مع تقديم الرعاية الاجتماعية والخدمات الطبية لهم باعتبار التعليم أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.
واستطرد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف المنح المقدمة لأبناء القارة الأفريقية، حيث تقدم منحًا ممولة من الجامعة، من بينها تخصيص 40 منحة للدارسين بكلية الدراسات العليا الأفريقية، وهي من أقدم المؤسسات المعنية بالشأن الأفريقي والتي خرجت عبر عقود طويلة العديد من القيادات التي أسهمت في خدمة دولها.
كما أشار إلى أن الكلية تقدم برامج تدريب وبناء قدرات وملتقيات تعزز قيم الأخاء والتواصل بين أبناء القارة، إلى جانب احتوائها على أول مركز في مصر والمنطقة لتعليم اللغات الأفريقية، فضلًا عن البرامج التدريبية والفعاليات الفكرية التي تناقش القضايا الأفريقية.
وأكد علي استمرار جامعة القاهرة في دعم التعاون مع المؤسسات الأفريقية المختلفة لتعزيز البحث العلمي والابتكار، بما يخدم تطلعات الشعوب الأفريقية نحو السلام والتنمية والازدهار.














0 تعليق