قال الدكتور أمجد فريد المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني، إن ميليشيا الدعم السريع تستورد مرتزقة كولومبيين برعاية من دولة إقليمية، للقتال في السودان، معتبرًا أن ما يجري يمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة الحرب الدائرة بالبلاد.
وأوضح فريد، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أن المرتزقة الأجانب يشاركون في عمليات وصفها بأنها تشمل القتل والاغتصاب والتهجير وترويع المدنيين، بالتوازي مع ما قال إنه عمليات لتدريب الأطفال والزج بهم في ساحات القتال.
وأشار إلى أن الأزمة لم تعد مجرد صراع داخلي خرج عن السيطرة وإنما أصبحت نموذجًا متكاملًا لاقتصاد عنف عابر للحدود تتداخل فيه شبكات السلاح والتمويل والمرتزقة والمصالح الإقليمية.
وأضاف أن الدعم السريع “ليس فاعلًا سياسيًا أخطأ طريق السياسة”، بل مشروع متعدد الجنسيات يستخدم أدوات المليشيات المحلية وشبكات الدعم العابرة للحدود في آن واحد، بحسب تعبيره.
وطالب أمجد فريد المجتمع الدولي بالتوقف عن استخدام ما وصفها بـ”اللغة الرمادية”، داعيًا إلى اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا تجاه الحرب في السودان، والتحرك قبل اتساع نطاق الأزمة بصورة أكبر.
كما حذر من انتقال تداعيات الصراع السوداني إلى منطقة الساحل الإفريقي، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن تسرب أسلحة متطورة إلى جماعات مسلحة ومتطرفة تنشط في الإقليم، من بينها جماعات مرتبطة ببؤر التوتر في غرب وشرق إفريقيا.
وأكد أن مسارات التهريب الممتدة عبر الحدود الليبية والتشادية أصبحت جزءًا من شبكة معقدة تتحرك عبرها الأسلحة والمرتزقة والدعم اللوجستي، وهي ذات المسارات التي تستخدمها جماعات متطرفة وشبكات تهريب عابرة للحدود.
وأضاف أن استمرار الحرب دون معالجة حاسمة قد يدفع السودان إلى التحول إلى مركز إقليمي للفوضى وانتشار السلاح، الأمر الذي قد ينعكس بصورة مباشرة على الأمن والاستقرار في الإقليم بأكمله.
ودعا مستشار رئيس مجلس السيادة، إلى التعامل مع الدعم السريع باعتباره تهديدًا عابرًا للحدود، مطالبًا باتخاذ خطوات دولية عاجلة لمنع تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في السودان والمنطقة.















0 تعليق