معارك وأفلام مثيرة.. لماذا يعد مهرجان كان 2026 أكثر الدورات انقسامًا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي 2026 تشهد حالة غير مسبوقة من الانقسام بين النقاد وصناع السينما، في ظل غياب فيلم واضح يقود سباق السعفة الذهبية، ما جعل كل عرض جديد يتحول إلى ساحة جدل حاد داخل أروقة المهرجان وخارجه.

وبحسب الصحيفة، تحولت حفلات ما بعد العروض الرسمية هذا العام إلى ما يشبه “ساحات معارك سينمائية”، حيث اشتعلت النقاشات بين الصحفيين والنقاد والعاملين في الصناعة حول الأفلام المتنافسة، وسط تباين كبير في تقييم الأعمال المشاركة.

سكارليت جوهانسون بين الأوسكار و«الأسوأ»

وخلال حفل إطلاق فيلم Paper Tiger، وهو فيلم إثارة تدور أحداثه في نيويورك ويشارك في بطولته مايلز تيلر وآدم درايفر، توقعت بعض الأصوات داخل المهرجان أن تصبح سكارليت جوهانسون من أبرز المرشحات لجوائز الأوسكار المقبلة.

لكن في المقابل، سخر أحد نقاد الجوائز من أدائها، معتبرًا أن طريقتها في التمثيل، بلكنتها وانفعالاتها الحادة وإطلالتها، تجعلها أقرب إلى الفوز بجائزة “رازي” المخصصة لأسوأ الأعمال السينمائية.

فيلم ياباني يشعل الخلافات

وفي حفل آخر، أثار الفيلم الحواري فجأة، للمخرج ريوسوكي هاماجوتشي، موجة انقسام واسعة بين الحضور.

الفيلم، الذي يمتد لثلاث ساعات، دفع بعض النقاد لاعتباره عملًا إنسانيًا مؤثرًا، بينما وصفه آخرون بأنه “محاضرة متغطرسة”، لتتحول المناقشات حوله إلى جدل محتدم يشبه مداولات لجان التحكيم نفسها.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المستوى من التباين في ردود الأفعال نادر الحدوث حتى في المهرجانات الكبرى، موضحة أن معظم الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية حصلت على تقييمات متناقضة للغاية.

وضربت مثالًا بفيلم حكايات متوازية للمخرج أصغر فرهادي، وفيلم الحبيبة بطولة خافيير بارديم، حيث تراوحت تقييماتهما بين ثلاث نجوم ونجمة واحدة فقط.

سباق السعفة الذهبية بلا مرشح واضح

وترى الصحيفة أن حالة الانقسام الحالية تجعل التنبؤ بالفائز بالسعفة الذهبية هذا العام أمرًا شديد الصعوبة.

وأشارت إلى أن فيلم Fjord، بطولة سيباستيان ستان وريناته راينسفي، بدا للبعض مرشحًا قويًا للفوز، خاصة أن مخرجه كريستيان مونجيو سبق أن حصد السعفة الذهبية عام 2007.

لكن حتى هذا الفيلم لم ينجُ من السخرية، إذ نقلت الصحيفة أن أحد الصحفيين انفجر ضاحكًا بشكل ساخر فور بدء شارة النهاية.

«الأمل».. أكثر أفلام كان إثارة للانقسام

ورغم كل الجدل الذي شهدته الأفلام المشاركة، أكدت نيويورك تايمز أن فيلم Hope يبقى الأكثر إثارة للانقسام داخل المهرجان.

الفيلم، الذي أخرجه نا هونج جين، يمتد لنحو ثلاث ساعات من مشاهد الحركة والخيال العلمي، حيث تحاول مدينة محاصرة التصدي لكائنات فضائية مدمرة.

ويؤدي الوحوش داخل الفيلم كل من مايكل فاسبندر وأليسيا فيكاندر عبر تقنية التقاط الحركة، إلا أن تصميم هذه الكائنات أثار موجة واسعة من الانتقادات.

ووصف بعض النقاد المؤثرات البصرية بأنها تبدو وكأنها “نسخة مشوهة من أفلام الخيال العلمي القديمة”، معتبرين أن الفيلم يعتمد بشكل مبالغ فيه على مشاهد إطلاق النار والمعارك ضد وحوش رقمية لا تموت.

ونقلت الصحيفة عن الناقد بيتر هاول قوله إن “أكبر لغز في مهرجان كان هذا العام هو كيف وصل هذا الفيلم أصلًا إلى المسابقة الرسمية”.

رغم الانتقادات.. الفيلم يملك مؤيدين

لكن المفاجأة، بحسب نيويورك تايمز، أن الفيلم لا يزال يملك مؤيدين بشدة داخل الوسط النقدي.

فقد أشاد الناقد ديفيد روني، من مجلة هوليوود ريبورتر، بما وصفه بـ”الشخصيات المرسومة بعناية”، بينما ذهبت الكاتبة إيانا موراي إلى أبعد من ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما بدأت حملة تدعو لمنح الفيلم السعفة الذهبية.

وترى الصحيفة أن فوز “الأمل” بالجائزة الكبرى، إذا حدث، سيكون التعبير الأوضح عن حجم الانقسام الذي يسيطر على دورة هذا العام، ويؤكد أن مهرجان كان السينمائي 2026 يعيش واحدة من أكثر نسخه إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق