الستر قبل السبق الصحافي

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تطرح الحوادث المتكررة الأخيرة في العاصمة بيروت، والتي تمثلت بظهور أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية حادة في الأماكن العامة، تساؤلات كبرى تتجاوز حدود التقصير الرسمي والأمني، لتصيب مباشرةً قلب "الصحافة المتنقلة". ومع تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لنشر الصور والفيديوهات من دون أي تمويه أو مراعاة للخصوصية، بات من الضروري فتح ملف "أخلاقيات المهنة" والمسؤولية القانونية والإنسانية التي تقع على عاتق مَن يصوّر وينشر، في وقت تُنتهك فيه كرامة الإنسان بدوافع "السبق الصحفي والإثارة والتريند."

Advertisement

 

إن أولى واجبات المواطنة والإنسانية في هذه الحالات، هي "الحماية والستر"، وليس "التوثيق والنشر". مَن صوّر ونشر شارك في الجريمة بدلاً من أن يكون جزءاً من الحل. الأمان والكرامة حق لكل إنسان في لحظة ضعفه، وكان الأجدر بمن استباحوا تلك اللحظات بهواتفهم أن يمدوا أيديهم بالدعم والمأوى، لا أن يفتحوا بوابات الجحيم الرقمي على أشخاص كل خطيئتهم أنهم فقدوا السيطرة على واقعهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق