حذر الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية من أن أي عودة للمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ستكون أكثر حدة وتعقيدًا من الجولات السابقة، بسبب تضارب الأولويات والأهداف بين الطرفين، وغياب أرضية تفاهم مشتركة حتى الآن.
الإدارة الأمريكية تضع على رأس أولوياتها ملف البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية
وأوضح، خلال مداخلة لـ"إكسترا لايف"، أن الإدارة الأمريكية تضع على رأس أولوياتها ملف البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب القدرات الصاروخية والنفوذ الإقليمي لطهران، فضلًا عن تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، بينما تركز إيران على إنهاء الحرب ورفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أرصدتها المجمدة وتعويض خسائرها الاقتصادية والعسكرية.
تناقض الواضح في المطالب يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل أكثر تعقيدًا
وأشار إلى أن هذا التناقض الواضح في المطالب يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل أكثر تعقيدًا، خاصة في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية قبل تقديم أي تنازلات حقيقية على طاولة التفاوض.
وأكد "بدر الدين" أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة السياسية من الجانبين، والتخلي عن منطق “المكسب الكامل والخسارة الكاملة”، لأن هذا النهج قد يقود المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة ستكون كلفتها مرتفعة على الجميع.
وأضاف أن هناك أدوارًا متوقعة لقوى دولية وإقليمية مثل روسيا والصين وباكستان في دعم جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن بعض المقترحات المطروحة تتضمن حلولًا وسطًا للملف النووي الإيراني بما يضمن تهدئة المخاوف الدولية وتجنب التصعيد العسكري.

















0 تعليق