قال الدكتور ماهر صافي الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن الاحتلال الإسرائيلي وافق على إقامة منشآت عسكرية على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، تشمل هذه المنشآت متحفًا لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقرًا لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
وأوضح صافي في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن هذا القرار تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي الغائب عما يدور من إبادة جماعية وسرقة للاراضي وإقامة مجمعات استيطانية في كل الأراضي الفلسطينية.
وأكد صافي أن هذا يمثل انتهاكًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة التي لا حول لها ولا قوة في ظل تعامل الادارة الأمريكية بازدواجية المعايير والكيل بمكاليين تجاه ما يحدث للارض والقضية والدولة.
قرار الاحتلال يعتبر خرقًا فاضحًا للقانون الدولي
وشدد صافي على أن هذا القرار يعتبر خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، واستخفافًا بالأمم المتحدة دورها في حماية الأراضي التي تحتل من قبل الكيان الاسرائيلي.
وطالب صافي الأمم المتحدة وأمينها العام أنطونيو جوتيريش اتخاذ خطوات عاجلة لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية وتنفيذ كافة القرارات التي اتخذت ضدد الاحتلال وحكومته الاجرامية.
ولفت إلى أن هذا القرار وتلك الاجراءات تأتي لتعزيز سيطرة إسرائيل على القدس لتنفيذ مخططات التهديد والضم والاستيطان.
وسبق، وأدانت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء اليوم الأحد، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط استعماري جديد يقضي بإقامة مجمع أمني إسرائيلي على أنقاض مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، في بيان له اليوم، أن هذا الإجراء تصعيدا خطيرا، وانتهاكا لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، خاصة ما يتعلق بحماية الهيئات الإنسانية الدولية وضمان عملها دون عرقلة، إضافة إلى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة، مؤكدا أن هذا التغول الاستيطاني الاستعماري يمثل سابقة خطيرة وتحديا سافرا للمنظومة الدولية بأسرها.


















0 تعليق