كيف نجح المجتمع المدني في سد فجوات الرعاية الصحية للفئات الأولى بالرعاية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل مؤسسات المجتمع المدني في مصر جهودها لتقديم خدمات صحية متكاملة للفئات الأولى بالرعاية، في إطار دعم الأسر الأكثر احتياجا وتحسين جودة الحياة داخل القرى والمناطق النائية من خلال برامج علاجية وتوعوية تستهدف كبار السن وذوي الإعاقة والمرضى غير القادرين والأسر البسيطة، إلى جانب تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للحالات الإنسانية المختلفة.

وتعتمد هذه الجهود على تنفيذ قوافل طبية ومبادرات علاجية تصل إلى المحافظات والقرى الأكثر احتياجا، حيث يتم توقيع الكشف الطبي وصرف العلاج بالمجان مع توفير خدمات التحاليل والأشعة وإجراء العمليات الجراحية للحالات الحرجة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، كما توسعت المبادرات الصحية في علاج الأمراض المزمنة والخطرة، مثل أمراض القلب والعيون والقدم السكري، عبر توفير خدمات طبية متخصصة تشمل القسطرة العلاجية والجراحات الدقيقة وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية بالمجان، فضلا عن تجهيز غرف علاج داخل عدد من المستشفيات لخدمة المرضى من الفئات الأكثر احتياجا.


وفي هذا الإطار، أكد هاني عبد الفتاح المدير التنفيذي لمؤسسة صناع الخير عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي أن الجهود الصحية التي تنفذها مؤسسة صناع الخير للتنمية تستهدف بشكل مباشر دعم غير القادرين في القرى والمناطق الأكثر احتياجا من خلال مبادرات طبية متخصصة تعتمد على الوصول للمريض في مكانه وتقديم الخدمة مجانا.


وأوضح أن مبادرة «قدم صحيح» استهدفت أكثر من 75 ألف مواطن من مرضى القدم السكري، وركزت على تقليل مضاعفات المرض والوقاية من الوصول إلى البتر مع توفير رعاية طبية دقيقة للحالات الحرجة، بالإضافة إلى متابعة الحالات التي تعرضت بالفعل للبتر وتقديم الدعم العلاجي لها.


وفي السياق نفسه، أشار إلى أن المبادرة تضمنت إنشاء 30 غرفة متخصصة للغيار داخل المستشفيات الجامعية، إلى جانب توزيع ما يزيد على 12 ألف شنطة علاجية تحتوي على المستلزمات الطبية اللازمة لدعم المرضى وتحسين جودة الرعاية المقدمة لهم.


كما لفت إلى أن مبادرة عنيك في عنينا نجحت منذ إطلاقها عام 2018 في الوصول إلى نحو مليون ونصف مستفيد عبر قوافل طبية للكشف على أمراض العيون في القرى مع توفير العلاج وصرف الأدوية والنظارات، وإجراء العمليات الجراحية للحالات المستحقة داخل مراكز طبية متخصصة دون أي تكلفة على المرضى.

وعلى الجانب الوقائي، تنظم مؤسسات المجتمع المدني ندوات توعية صحية داخل القرى والمناطق الأولى بالرعاية، للتوعية بأهمية الكشف المبكر والوقاية من الأمراض، ونشر الثقافة الصحية بين الأسر البسيطة، خاصة فيما يتعلق بالتغذية السليمة والرعاية الصحية للأطفال وكبار السن.


وامتدت جهود الدعم لتشمل المساعدات العلاجية المباشرة، سواء من خلال تحمل تكاليف العمليات الجراحية أو توفير الأدوية الشهرية وجلسات الغسيل الكلوي والعلاج الطبيعي، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة.


وتعكس هذه الجهود الدور المتزايد لمؤسسات المجتمع المدني في دعم القطاع الصحي والوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا، بما يسهم في توفير الرعاية الصحية اللازمة وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة للمواطنين غير القادرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق