قال وزير الاقتصاد اللبناني، عامر بسات، يوم الاحد إن لبنان تكبد خسائر تُقدر بملياري دولار نتيجة تصعيد إسرائيل حربها على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي.
وأضاف: "كان الأثر بالغًا. ونحن ننظر إلى الأمر من منظور تحديات متعددة. أحد هذه التحديات هو الأثر الاقتصادي بحد ذاته، حيث فقد الناس وظائفهم، وتوقف الإنتاج الزراعي، وإغلاق المصانع، وانقطاع السياحة".
وتابع: "هذا الأثر كبير جدًا. ونُقدر أننا خسرنا خلال الحرب ما يُقارب ملياري دولار، أي ما يُعادل 7% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي".
إسرائيل تواصل غاراتها رغم تمديد الهدنة
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته على جنوب لبنان، حيث استهدف مساء السبت منشآت تابعة لحزب الله، وأنذر بإخلاء قرى إضافية يبعد بعضها عشرات الكيلومترات عن الحدود، غداة تمديد هدنة ترعاها واشنطن ويشكك كثيرون بجدواها.
واتفق لبنان وإسرائيل، الجمعة، خلال جولة ثالثة من المباحثات في واشنطن، على تمديد وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل، والذي كان من المقرر أن ينتهي الأحد، لمدة 45 يومًا.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ، السبت، بتمديد الهدنة، وحث جميع الأطراف على "الاحترام الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية".
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، واصلت إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها قرب الحدود.
كما يصدر الجيش الإسرائيلي بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى لبنانية، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان مناطق بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، حيث أفاد السبت باستهداف ثكنة يعرا في شمال إسرائيل "بسرب من المسيّرات الانقضاضية".
نزوح وغارات على عشرات البلدات الجنوبية
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت عشرات البلدات التي شملها إنذار الإخلاء الإسرائيلي السبت، مثل كوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية والبيسارية، الواقعة على بعد أكثر من 50 كيلومترًا عن الحدود مع إسرائيل.
كما أشارت الوكالة إلى حركة نزوح باتجاه مدينتي صيدا وبيروت عقب الإنذارات الإسرائيلية.
وطالت الغارات كذلك بلدات لم تكن مشمولة بالإنذار، مثل حبوش قرب مدينة النبطية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وتهدف المحادثات التي عُقدت الخميس والجمعة في واشنطن، وهي الثالثة بين لبنان وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية، إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين الجانبين.
وتشدد إسرائيل على أولوية نزع سلاح حزب الله وإبعاد تهديده عن حدودها.
في المقابل، يرفض حزب الله إجراء أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ودعا الدولة اللبنانية إلى التراجع عنها، مؤكدًا أنه غير معني بأي نقاش حول سلاحه ضمن محادثات واشنطن.




