جورج نادر لـ"الدستور": المفاوضات بين لبنان وإسرائيل "غير متكافئة"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التصعيد المستمر على الحدود الجنوبية للبنان، تتزايد التساؤلات حول جدوى المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار، وسط حديث متصاعد عن ضغوط أمريكية وإسرائيلية تهدف بالدرجة الأولى إلى نزع سلاح  حزب الله، وهو الملف الذي بات، وفق مراقبين، يتقدم على أي ملفات أخرى مرتبطة بالتهدئة أو إعادة الاستقرار إلى الجنوب اللبناني.

وفي هذا السياق، اعتبر العميد اللبناني المتقاعد جورج نادر، أن المفاوضات الحالية “غير متكافئة” بين طرفين تختلف أوراق القوة لديهما بشكل كبير، موضحًا أن الجانب اللبناني لا يمتلك سوى ورقة واحدة تتمثل في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية، وما ينتج عنها من قتل للمدنيين ودمار واسع ومنع السكان من العودة إلى مناطقهم.

وأشار نادر في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إلى أن المجتمع الدولي يركز بشكل أساسي على قضية سلاح حزب الله، مؤكدًا أن هذا البند يتصدر جدول أعمال المفاوضات بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تصران، بحسب تعبيره، على تحقيق هذا الهدف باعتباره مدخلًا لأي تسوية مستقبلية.

وأوضح أن المطالب اللبنانية تتمثل في وقف إطلاق النار بشكل كامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى والسكان إلى قراهم، معتبرًا أنها مطالب وطنية محقة، لكنه في المقابل تساءل عن قدرة الدولة اللبنانية على تلبية المطلب المقابل المتعلق بنزع سلاح الحزب، مشككًا في إمكانية تحقيق ذلك في ظل التعقيدات السياسية والأمنية الداخلية.

وقف إطلاق النار وحده لا يشكل حلًا حقيقيًا للأزمة

ورأى نادر أن وقف إطلاق النار وحده لا يشكل حلًا حقيقيًا للأزمة، مستشهدًا باستمرار العمليات العسكرية رغم الاتفاقات السابقة، ومنها التفاهم الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي، والذي لم يمنع، بحسب قوله، تصاعد الغارات وسقوط المزيد من القتلى والجرحى واتساع رقعة الدمار.

وأكد أن جوهر الأزمة يكمن في السؤال المرتبط بقدرة الدولة اللبنانية، ممثلة بمؤسساتها التنفيذية، على اتخاذ قرار بنزع سلاح “حزب الله”، بل وما إذا كانت تمتلك الإرادة السياسية للقيام بذلك، معتبرًا أن الإجابة عن هذا السؤال تمثل مفتاح جميع الحلول أو بداية تفجر الأزمات في المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق