برلماني يحذر من تحول التمويل الاستهلاكي إلى عبء اجتماعي ويطالب بتشديد الرقابة بالسوق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تقدم النائب حسام حسن بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما وصفه بتراجع فاعلية الرقابة على سوق التمويل الاستهلاكي، وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية تمس الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء المعيلات في محافظات الصعيد.

وأوضح النائب أن نشاط التمويل الاستهلاكي شهد توسعًا كبيرًا خلال عام 2025، بعدما تجاوزت قيمة التمويلات الممنوحة 87 مليار جنيه، بمعدلات نمو مرتفعة مقارنة بالعام السابق، معتبرًا أن هذا التوسع كان من الممكن أن يمثل فرصة لدعم الشمول المالي وتمكين المشروعات الصغيرة، إلا أن غياب التطبيق الصارم للضوابط الرقابية أفرز مشكلات خطيرة داخل السوق.

وأشار إلى استمرار بعض الممارسات غير القانونية المرتبطة باستخدام إيصالات الأمانة والضمانات غير المشروعة في عمليات التحصيل، رغم القرارات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية بحظر تلك الأساليب، لافتًا إلى أن ضعف الرقابة سمح بانتشار الإقراض غير المنظم من جانب بعض التجار والسماسرة غير المرخصين.

وأكد حسام حسن أن محافظات الصعيد تُعد الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، في ظل ارتفاع نسب المرأة المعيلة واعتماد آلاف الأسر على النساء كمصدر دخل رئيسي، ما يدفع الكثير منهن إلى اللجوء لبرامج التمويل الاستهلاكي أو التمويل متناهي الصغر لتغطية الاحتياجات الأساسية أو إقامة مشروعات بسيطة.

وأضاف أن العديد من الحالات تواجه شروطًا وصفها بالمجحفة، إلى جانب ضغوط تتعلق بالضمانات والتحصيل، وهو ما يؤدي إلى تراكم الديون وتهديد الاستقرار الأسري وزيادة معدلات الفقر، محذرًا من تحول أدوات التمويل إلى عبء اقتصادي واجتماعي على الأسر محدودة الدخل بدلًا من أن تكون وسيلة للدعم والتمكين.

وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشة آليات تشديد الرقابة على سوق التمويل غير المصرفي، ومواجهة الإقراض غير المرخص، وضمان التطبيق الفعلي لقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يحقق التوازن بين توسيع خدمات التمويل وحماية حقوق المواطنين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق