أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على الخصوصية التاريخية والروحية التي تتمتع بها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، واصفًا إياها بأنها "كنيسة فريدة في تأسيسها" بين كنائس العالم أجمع، حيث تمتزج فيها النبوءات القديمة بالمحطات الإنجيلية الفارقة.
تأسيس بمرجعية "العهد القديم"
وأضاف في فيديو له أن جذور الكنيسة القبطية تمتد إلى ما قبل ميلاد السيد المسيح بقرون؛ استنادًا إلى النبوءة الشهيرة في سفر "إشعياء" بالعهد القديم (الأصحاح 19)، والتي أطلقت الوعد الإلهي الخالد: "مبارك شعبي مصر". وأشار قداسته إلى أن هذه النبوءة جعلت من الكنيسة المصرية كيانًا متأصلًا في التاريخ الإنساني والروحي منذ الأزل.
محطات المحبة: من العائلة المقدسة إلى "مار مرقس"
وأضاف قداسته أن تفرد الكنيسة القبطية تكرس بحدثين تاريخيين غيرا وجه المنطقة:
الزيارة المقدسة: تبارك أرض مصر بزيارة "العائلة المقدسة" في بداية القرن الأول الميلادي، لتكون مصر الملاذ الآمن الوحيد للسيد المسيح في طفولته.
التأسيس الرسولي: تأسست الكنيسة رسميًا في القرن الأول الميلادي على يد القديس "مار مرقس الرسول" (الإنجيلي)، مما جعلها كنيسة رسولية حافظت على إيمانها المستقيم وتاريخها المتصل عبر العصور.
كنيسة واحدة عبر التاريخ
واختتم قداسة البابا كلماته مؤكدًا أن هذه العناصر الثلاثة (النبوءة القديمة، زيارة العائلة المقدسة، وتأسيس مار مرقس) جعلت من الكنيسة القبطية "واحدة في تاريخها" لا تتجزأ، وقادرة على الصمود كشاهدة على الإيمان والوطنية المصرية الأصيلة، وهو ما يظهر جليًا في امتدادها الرعوي الحالي الذي وصل إلى أقصى بقاع الأرض، ومنها العواصم الأوروبية وكرواتيا.
يذكر أنه تستعد الإيبارشيات للاحتفال بـ عيد الصعود المجيد يوم الخميس المقبل (21 مايو 2026). ويُمثل هذا العيد تذكار صعود السيد المسيح إلى السماء بعد 40 يومًا من قيامته، وهو الحدث الذي يربط بين "النصرة على الموت" وبين "انتظار الروح القدس" في عيد العنصرة الذي يختتم هذه الفترة الروحية بنهاية الشهر الجاري.















0 تعليق